الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

وفى نزول سورة الفتح وأن هذه السورة نزلت فى حال سفر النبي الله ولم يوضح الجهة التي سافر إليها، وفى عدم قراءة القرآن من الجنب والحائض، وأن لا يسافر بالقرآن إلى أرض العدو وفى نسخ القرآن، وفي مخاصمة عمر بن ا الخطاب لهشام

ابن حكيم حين سمعه يقرأ سورة الفرقان على غير قراءته رأس

(1)

هو

إلا أن الإمام ذكر خلاف التابعين في معنى نزول القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف، وذكر أن بعضهم قال: على سبع لغات، وبعضهم قال: على سبعة أوجه، وعد ووعيد، وحلال وحرام ومواعظ وأمثال، واحتجاج. وبعضهم قال: حلال وحرام، وأمر ونهى، وخبر ما كان قبل، وخبر ما هو كائن، وأمثال وذكر، أنه قيل: لا يوجد حرف من القرآن يقرأ بسبع قراءات (2)، وذلك لأن أقصى القراءات في الحرف الواحد لا يزيد على ثلاثة أوجه. وذكر أن ترتيب القرآن حسب وضع الآيات والسور إنما كان بتوقيف من النبي له فلا دخل لأحد فيه (3).

وذكر أن ابن عباس كان يرى أن البسملة آية من القرآن، وأنه أمر بقراءتها في فاتحة الكتاب وكان ابن عباس يقرأها، وهو رأى الإمام جابر بن زيد وسعيد بن

جبير

(4)

ثانياً نماذج من تفسير بعض الآيات:

مستم

النساء بمعنى

1 ـ فسر الإمام أبو عبيدة اللمس في قوله تعالى: أو لا الجماع، وقد روى ذلك عن أبى الشعثاء عن ابن عباس: (والذي ذكره الله هو الجماع، ولكن الله تبارك وتعالى يكنى وتلى الآية: أو لا النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً (5)، قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: ـ أو لا مستم ــ أو جامعتم النساء (6).

(1) ن م - 9/ 10.

(3) ن م - 11.

(2) ن م - 10.

(4) الربيع بن حبيب ـ الجامع الصحيح: 60.

هستم

(5) المائدة: 6. وتمام الآية: و يأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنباً فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لا مستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون). (1) أبو غانم - المدونة الكبرى: 10/ 1

328