الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦

ثانياً جعفر بن السماك العبدى:

وهو تابعى من الفقهاء المفتين الذين لهم باع طويل فى العلم (1)، أخذ عنه ا ه الإمام أبو عبيدة وهو من أكبر شيوخه ولكنه فاق عليه (2)، وقد أرسل حديثاً واحداً عن النبي الله الإمام أبو عبيدة في الجامع الصحيح حديثاً واحداً وروى عنه

،

(†)

فيما ذكر ابن حجر أيضاً في باب المساجد (4)

قال فيه الدرجيني: شيخ الصيانة والنزاهة وركن الديانة والفقاهة المحافظ على طريق الصديقين والمطرح في حرمة الخالق حرمة المخلوقين (5)، وقال الشماخي: (المشهور في

الورع والعلم والنباهة له الفضل العالي بين الفضلاء والنصيب الأوفى بين الأتقياء) (6).

و كفى بشهادة هذين العالمين شهادة على نزاهة جعفر ورسوخ قدمه في العلم، وكان متواضعاً لله يعرف حظوظ نفسه، قلبه موصول بربه وأثر عنه أنه كان يقول في خطبه التي

يعظ فيها الناس: كم مذكر بالله ناس لله، وكم من مخوف من الله جرئ على الله وكم من مقرب إلى الله بعيد عن الله، وكم من داع إلى الله فاتر من الله، وكم من قال لكتاب الله منسلخ من آيات الله) (7). وكان جعفر من ضمن وفد الأباضية بالبصرة إلى الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز بدمشق (101 هـ) (8)، الذي طلب من الخليفة إحياء السنن وإماتة البدع التي دأب عليها بنو أمية من قبله، ومن جملتها ترك لعن على بن أبي طالب على المنابر، وكان جعفر ألطفهم بعمر حتى قال عمر: ما فيكم أرفق بالأشح من هذا ويعنى جعفراً (9).

(1) انظر: ابن سلام - الإسلام وتاريخه: 136، الشماخي، 74/ 1 - 75، أطفيش ـ ملحق المدونة الكبرى لأبي غانم: 309/ 2، السالمي - شرح الجامع الصحيح: 386/ 1، السيابي - طلقات العهد: 31: ابن حجر ـ

الإصابة: 268/ 1، الدرجيني - طبقات: 232/ 2

(2) انظر: أطفيش - ملحق المدونة الكبرى: 309/ 2. (3) انظر: ابن حجر - الإصابة: 268/ 1.

(4) انظر: الجامع الصحيح: 69، السالمي - شرح الجامع: 385/ 1 - 386.

(5) الدرجيني - طبقات: 232/ 2.

(7) عامر بن خميس المالكي ـ غاية المطلوب: 43. (8) سيأتي تعداد الوفد إلى عمر في مبحث! مبحث الأباضية.

(6) الشماخي - سير: 74/ 1.

(9) انظر الدرجيني ـ طبقات: 232/ 2 - 233، الشماخي ـ سير: 75/ 1 ..

6

36