Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧ولما خرجوا عن عمر قال، هو مثل الحسن بن أبي الحسن البصري يقدم رجلاً ويؤخر أخرى (1).
ومن المؤكد أنه عاش إلى ما بعد المائة الأولى للهجرة، ولكننا لم نعثر على تاريخ محدد لوفاته وكذلك مولده، وقد عاش بالبصرة وتتلمذ عليه الإمام أبو عبيدة هناك وتهل من معينه حتى توفاه الله إليه، وذكر الحارثى: أن جعفراً قتل في المعركة التي دارت بين حبيب بن المهلب (102 هـ) والخوارج هو والحتات بن كاتب (2)، وكان الإمام أبو
عبيدة يتولا ولاهما على ذلك (3).
ثالثاً أبو الشعثاء جابر بن زيد:
هو أزدى من عمان من قرية فرق بولاية نزوى حسب أصح الأقوال لأن قبر ابنته الشعثاء يوجد إلى الآن بهذه البلدة (4)، وليس أصله من البصرة كما يقول بعض المؤرخين (5)، ولعل نسبته إلى البصرة لأنه نشأ وعاش بها فترة طويلة من الزمن، وهو من اليحمد بن الأزد.
ولد عام 21 هجرية لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب، وأخذ العلم عن الصحابة أمثال ابن عباس وابن مسعود (32 هـ)، وابن عمر (73 هـ)، وأنس بن مالك، وعائشة، وجمع غفير غيرهم، وروى عنه أنه قال: لقيت سبعين من أهل بدر فحويت ما عندهم إلا البحر ابن عباس، والاستثناء هنا منقطع إذ ليس ابن عباس منهم، وذلك قبل عام 61 هـ الذي كانت فيه وقعة الحرة التى لم يبق بعدها بدرى (6).
نهل الإمام جابر من معين علم الصحابة والتابعين، وكان مفسراً ومحدثاً وفقيهاً، ومؤسساً من مؤسسي الفكر الإسلامي ورواد المعرفة الأوائل، وهو إمام عظيم.
(1) انظر: المرجعين السابقين و الصفحات.
(2) وكانت تلك الموقعة عام 102 هـ.
من
أئمة
(3) انظر: الحارثي - العقود: 140 ولكن هذه الحركة ليست على الخوارج وإنما هي ثورة يزيد بن المهلب على يزيد بن عبد الملك بالعراق بعد خروجه من سجن عمر بن عبد العزيز. انظر عنها ابن الأثير ـ التاريخ: 173/ 4. (4) انظر: ابن سعد: الطبقات الكبرى: 179/ 7، الحارثي - العقود: 94، السيابي – إزالة الوعثاء: 14، الصوافي - الإمام جابر بن زيد: 30.
(5) انظر: ابن سلام - الإسلام وتاريخه: 129، د. عوض خليفات - نشأة الحركة الأباضية: 86. (6) انظر: الحارثي ـ العقود الفضية: 64، د. عوض خليفات - نشأة الحركة الأباضية: 87، السيابي ـ إزالة الوعثاء: 18 - 19، الصوافي - الإمام جابر بن زيد: 34
37