Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥غير طريق الإمام الربيع فأحياناً تكون من طريق أبي المؤرج، أو من طريق ابن عبد العزيز
أو غيرهما.
ولم يقع للجامع الصحيح الذى رواه الربيع من التفاوت في نسخه، إذ كلها متفقة مثل التفاوت الذي وقع في موطأ الإمام مالك من حيث التقديم والتأخير، وقد روى عن السيوطى أن المشتهر عن الرواية بالنسبة للموطأ أربع عشرة نسخة والمستعملة منها هذا فلا يطعن في الموطأ لصحته وضبطه.
أربعة (1)، ومع. ولا توجد الأحاديث التي رواها أبو زكريا ومن تبعه من المؤرخين المغاربة في فضل البربر ضمن أحاديث الجامع الصحيح، وكذلك لا توجد الأحاديث التي وردت في فضل أهل عمان، وقد سئل الشيخ أحمد الخليلي (2) عن مدى صحة هذه الأحاديث فأجاب: إن الأحاديث التي وردت في فضل أهل عمان وفي فضل عمان ذاتها أخرجها مسلم في صحيحه، وأما التي ذكرها أبوزكريا في البربر فلا يعلم صحتها من عدمها (3)
أن
ومن الطبيعى أن الأباضية يقاومون الوضع والوضاعين، لأنهم يعتقدون خلود مرتكب الكبيرة في النار فمن الطبيعى أن يكون الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكبائر كما نص على ذلك الحديث، إذاً فليس لما يقوله بعض الباحثين دليل من تلك الأحاديث وضعها الأباضية لإغراء البربر من أجل الدخول في مذهبهم، أما ما قاله من حيث المساواة بين الأجناس فتلك حقيقة لا جدال فيها لأنها ثبتت والسنة، وقبل أن نحكم على تلك الأحاديث بالوضع يجب أن نرجع إلى أمهات الحديث لمعرفة صحتها ثم بالتالي نحكم عليها
القرآن (4) بنص
ومع هذا وعلى فرض أنها لا توجد في الصحاح فليس معنى ذلك أنها موضوعة،
(1) محمد محمد أبو زهو ـ الحديث والمحدثون: 250/ 249. (2) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلى علامة عمان في زمننا هذا وهو مفتى عمان أيضاً وتكوينه عصامي عن طريق الجد والاجتهاد بلا خوض الدراسة بالمدارس والجامعات يفسر القرآن حالياً، وله عدة ندوات ولقاءات إذاعية وصحفية،
وقد ولد عام بزنجبار من مقاطعات تنزانيا جاء إلى عمان عام 1387 هـ، 1967 م.
(3) جواب مسجل لمفتى سلطنة عمان وجهه إليه الشيخ فرحات الجعبيرى. (4) انظر: عبد المجيد بن حمده - المدارس الكلامية: 141 وقد وضعت أحاديث كثيرة من جهلة السنة. السباعي. السنة ومكانتها: 81.
335