Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥الإمام أبي عبيدة ولكنه هجرهم بسبب انزلاقهم في أمر القدر
المهلبية
(2)
تؤويه
?
أن حتى عبد الملك الطويل عدل حمزة عند سوار بن عبد الله قاضي البصرة في شهادة، فلما علم أبو عبيدة ذلك عاتب عبد الملك وقال له: (أتعدل من هجره المسلمون (1)؟ ولعل عبد الملك لم يعلم بهجران المسلمين لحمزة، وكانت هلبية هجره المسلمون من غير علم منها بالهجران فعاتبها أبو النظر بسطام (3) إذ قالت له: قد علمت أنسى بك وراحتى فى لقائك فأبطأت عنى: قال: كيف أتيك وأنت كهف من هجره المسلمون؟ قالت: أوقد فعلوا؟ قال: نعم قالت: أما ما مضى فلم أعلم، وأما ما يستقبل فلن يدخل على فلما هجرته خرج من البصرة إلى الموصل يبتغى ضعفاء المسلمين فلما بلغ أمره أبا محفوظ (4) تتبع القرى يحذر منه وأنه على خلاف المسلمين وتعجب حمزة الكوفى من هجران الإمام له إذ أن نفراً من شباب المسلمين وقعوا في القول بالقدر ولكنهم غلوا في إثباته إذ كانت الفتنة عامة والصراع في البصرة على أشده - فقال حمزة متعجباً عجباً: لأبي عبيدة قد أمر بهجراني، وهؤلاء الفتيان يقولون: أراد وشاء وأحب ورضى عنهم، وهو يقربهم ويدنيهم ويجالسهم مع أنه لا يقول بمثل قولهم؟ فبلغ حمزة قولة الإمام أبي عبيدة فقال: هؤلاء أرادوا إثبات القدر فغلوا فيه، وأما حمزة فإنه يريد إزالته وليس مثبته كمزيله (6)
(0)
أما في مجال الوعد والوعيد ففي مسألة الشفاعة لأهل الكبائر إذا ماتوا من غير توبة، فإنه يرى عدم الشفاعة لهم احتجاجاً بما ورد في القرآن من الآيات الدالة على ذلك كقوله تعالى: وما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع (7)، وكقوله: {والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون، ومن يفعل ذلك يلق أثاماً. يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً. إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً
(1) انظر: الشماخي – سير. سير: 110/ 1.
،
(2) هلبية المهلبية من فاضلات أهل الدعوة بالبصرة كانت تعاون المسلمين بالحال وتذاكر فضلاء المسلمين في مسائل … انظر: الشماخي – سير: 1/ 110.
العلم …
(3) تقدم التعريف به. (5) الشماخي ـ سير
110/ 1:
(4) تقدم التعريف به.
(6) الشماخي - سير: 80/ 1، الحارثي ـ العقود: 143. (7) غافر: 18
345