الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

سن التلقى والأخذ، بدليل هذه الروايات فهو من التابعين وقد عاصر كثيراً منهم فهو من التابعين، والتقى أيضاً بمحمد بن سيرين (33 ـ 110 هـ)، وقتادة بن دعامة (61 -

118 هـ)، وروى عنه (1)

—

93 هـ)

والتقى أيضاً من التابعين بعروة بن الزبير، والحسن البصرى، (22 (110 هـ) وإبراهيم النخعى (46) ـ 98 هـ)، وقد روى عنهم وأخذوا عنه ولكنهم كانوا أكبر سناً منه (2)

کلامه

وقد شك الشيخ محمد بن يوسف أطفيش (3) في كون الإمام أبي عبيدة من التابعين فيما جاء عنه في المدونة (4)، ولا يبقى لهذا الشك أثر بعد ما عرفنا من بنفسه أنه لقى جماعة من الصحابة، وأنه عاصر التابعين خاصة، وأن الصحابي الجليل أنس بن مالك مات هو وشيخ أبي عبيدة أبو الشعثاء جابر بن زيد في جمعة واحدة عام 93 هـ على ما ذكر البخارى، فليس هناك أدنى شك في أنه تابعي، ولما توفى شيخه جابر أمسك بزمام قيادة الأباضية ولا يكون كذلك من كان صغيراً، ثم أنه كان في سجن الحجاج وقت وفاة أبى الشعثاء ولم يخرج منه إلا بعد موت الحجاج 95 هـ، فهذا يظهر أن الإمام أبا عبيدة من التابعين، وعلى الأقل هو من صغارهم إن لم يكن من متوسطيهم ورحل أبو عبيدة إلى الحجاز ولم ينقطع عن موسم الحج إلا نادراً وإلا عندما أقعده

(1) روى عنه محمد بن سيرين جواباً على سؤال وجهه إليه في الزكاة ونصه: في رجل يرى هلال رمضان .. وهو مقيم ثم سافر من بلده فقال: ألم يقل الله فمن شهد منكم الشهر فليصمه، قال أبو عبيدة: كان أصحابنا يكرهون الخروج إلا لما لابد. . انظر: الديوان المعروض ص: 75 … وسأله قتادة أيضاً عن رجل تحل عليه الزكاة وعنده متاع أو رقيق للتجارة كيف يزكيه؟ قال: يزكي على رأس ماله. وأما ضمام فيقول: يزكيه على سعر يومه. انظر

منه.

المرجع السابق ص: 71. (2) انظر: الجامع الصحيح ص: 14.

(3) محمد بن يوسف بن عيسى اليسجنى الجزائرى عالم بالتفسير والحديث والفقه واللغة العربية بفروعها، وفي تاريخ الفلسفة له عدة تأليف في الفنون كلها، وكان له أثر بارز في القضايا السياسية في بلاده، وقد ولد وتوفي في بلدة أجداده بني يسجن من وادي ميزاب بالجزائر، ولد في عام 1236 هـ، وتوفى فى عام 1332 هـ، وكان. من. الأباضية الكبار ومن المجتهدين المشهورين، وله مراسلات إلى علماء عمان في زمانه، الزركلي ـ الأعلام:

157/ 156/7

(4) انظر: المدونة الكبرى: 308/ 2.

علماء

356