الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥٧

المرض آخر عمره.

كما سافر إلى مدن العراق الأخرى، فكان لذلك أثر في اكتسابه العلم والفقه وبعد

النظر وعمق الفهم فى القضايا الفقهية المطروحة يومئذ على ساحة النظر والعمل بالعراق، وكان لذلك أثر في نظره في الأدلة الفقهية وتطبيقاتها.

فأخذ الحديث والفقه

عنهم

هذا فقد لازم أبو عبيدة شيوخاً مخصوصين ومع وعلوم العربية أكثر من غيرهم، وإذا صح ما قيل: إن أبا عبيدة، كان أصله زنجياً أنه كان أسود البشرة، فإنه قد استعرب وأتقن العربية، ولكنه لم يؤثر عنه شيء في التأليف فيها لا شعراً ولا نثراً وذلك لعدم اهتمامه بها بقدر ما هو مهتم بدراسة الحديث والفقه ونشر الدعوة،، وهذا شأن الدعاة الأوائل.

بسبب

عنهم

فأشهرهم: ثلاثة:

أما الشيوخ الذين لازمهم أبو عبيدة وكثر أخذه الأول: الصحابي الجليل: صحار بن العباس العبدى وهو من عبد القيس

بعمان (1)

الثاني: أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي العماني التابعي الشهير (2)

الثالث: التابعى الجليل: جعفر بن السماك العبدى من عبد القيس (3) أيضاً، وقد أخذ كذلك عن مولاه عروة بن حدير التميمي، وهو الذي قتله عبيد

الله

بن

زياد صبراً (4) فى البصرة أيام معاوية بن أبي سفيان، ولكنه عندما تلقى عنه كان صغير السن، ولعله لم يبلغ الحلم يوم قتل عروة. ويظهر للباحث أن مولاه أوصى أبا الشعثاء ليقوم بشأنه وهو طفل، فنشأ في ظل الإمام جابر في حي الأزد، وذلك لأن مولاه تميمي. وقد علمت مما سبق في هذا البحث (5) أن البصرة وزعت على أحياء منها حي تميم، وحى الأزد، فالحيان

(1) راجع ترجمته في ص 34 و ما بعدها من هذا البحث ـ العقود: 1415. (2) راجع ترجمته في ص 37 وما بعدها من هذا البحث ـ العقود: 1415. (3) راجع ترجمته في ص 36 و ما بعدها من هذا البحث - العقود: 139. (4) راجع ترجمته في ص 28 و ما بعدها من هذا البحث - العقود: 139. (5) راجع هذا البحث - الباب الأول: 61.

ويرعاه

357