الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

الدرجيني: (حمل فقهاً جزيلاً وكان باعه في العقائد طويلاً) (1)، ويوجد في الآثار الأباضية أنه قال في مناظرة القدرية: كلمهم فى العلم فإن أقروا به نقضوا أقوالهم وإن أنكروه كفروا) (2). فكان متضلعاً في الفقه، وقد التقى ذات مرة بعبد الله بن عمر فيما يرويه عنه الإمام أبو عبيدة، فسأله عن قراءة البسملة في الصلاة فقال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأها، ثم صليت خلف أبي بكر فقرأها، ثم صليت خلف فقرأها، وأنا أقرأها ما دمت حيا) (3).

عمر

يستثن

من مقالته هذه وهى حيث إنه لم

قال صحار: أساءتني من ابن عمر خصلة (4) … فهو صحابي جليل ومن جملة الفقهاء العاملين.

وأما جعفر بن! الأثر الأباضي

-

السماك العبدى ويقال: السمان، والكلمتان كلاهما موجودتان في فهو من شيوخ أبي عبيدة ومن شيوخ الأباضية عامة، وكان تابعياً، وهو من ضمن الوفد الأباضي إلى الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز (61 - 101 هـ) (6)، وهو المعروف بالأشج (7).

كما تقدم

(0)

ويروى أن الإمام أبا عبيدة أخذ عن جعفر أكثر مما أخذه

(1) الدرجيني - طبقات: 2 ص: 233.

(2) نفس المرجع ص: 24.

أبي الشعثاء (8)، عن

(3) الحديث: (قال) صحار بن العباس: التقيت ذات مرة بعيد الله بن عمر رضى الله عنهما فسألته عن قراءة البسملة في الصلاة؟ فقال: (صليت خلف رسول الله الله، فقرأها، ثم صليت خلف أبي بكر فقرأها، ثم صليت خلف عمر فقرأها، وأنا أقرأها ما دمت حيا) رواه النسائي - كتاب الافتتاح - باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم بلفظ .... ثم رفع رأسه متبسماً فقلنا له: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: نزلت على آ آنفاً - سورة بسم الله الرحمن الرحيم و إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر: 134/ 2.

(4) كراس مخطوط ورقة بمكتبه الشيخ سالم بن يعقوب بجربة، خميس الشقصى - منهج الطالبين: 127/ 1، شرح الجامع الصحيح: 330/ 1

(5) وترجمته في ص 36 من هذا البحث.

(6) قصة الوفد توجد في سير الشماخي: 75/ 1، الدرجيني - طبقات: 232/ 2

(7) الأشج هو عمر بن عبد العزيز حسبما هو موجود في كتب التاريخ وليس جعفراً إذ إن المؤلفات التاريخية للأباضية تذكر أن جعفراً هو الأشج.، وقد جاء في سير الشماخي ص 75 ما نصه: (وكان جعفر الطفهم به، فقال: ما فيكم أرفق من (الأشج) فهذا يدل على أن جعفراً هو الأشج، ولكن كتب التاريخ تذكر أن تلقيب عمر بالأشج لشجة كانت فى وجهه من جراء دخوله اصطبل الخيل الذى كان لوالده بمصر إذ رمحه حصان منها في وجهه فشجه

فلقب بذلك فلينظر فيه: انظر: الدرجيني - طبقات: 232/ 2.

(8) الدرجيني - طبقات: 232/ 2، الشماخي - سير

vo/1: