Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢فحكم بقول جابر) (1). وأبو الشعثاء مشهور بعلمه وورعه حتى قال عنه شيخه ابن عباس لأهل العراق: اسألوا جابراً بن زيد فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علمه، وقال: جابر بن زيد أعلم الناس بالطلاق، وقال لأهل العراق: عجباً لأهل العراق كيف يحتاجون إلينا ومعهم جابر بن زيد؟ لو قصدوا نحوه لوسعهم علمه (2)
بن
وشهد له أنس مالك لما بلغته وفاته حيث قال: (مات أعلم من في الأرض. أو قال: خير أهل الأرض) (3).
وشهد له ابن عمر أنه من الفقهاء المفتين إذ قال له: يابن زيد إنك من فقهاء البصرة، وإنك ستستفتى فلا تفتين إلا بقرآن ناطق أو سنة ماضية، فإنك إن فعلت غير ذلك فقد هلكت وأهلكت) (4).
فهذه شهادة ثلاثة من الصحابة الكبار فكيف بالتابعين، وقد قال فيه عمرو بن دينار: (ما رأيت أحداً أعلم بفتيا من جابر بن زيد) (5). وقال إياس بن معاوية: أدركت أهل البصرة ومفتيهم جابر بن زيد من أهل (عمان) (6). وقال قتادة لما دفن جابر بن زيد: اليوم دفن أعلم أهل الأرض) (7)، فالإمام جابر من الفقهاء المشهورين. الصحابة أمثال ابن عباس ـ وكان من أكبر تلاميذه ـ وعن
وقد
أخذ
العلم
عن
جابر بن عبد الله الأنصاري، وعبد الله بن عمر وزيد بن ثابت، وعائشة أم المؤمنين وأبي هريرة، وأنس بن مالك، وغيرهم.
،
ويكفى أن الصحابة شهدوا له بالقدم الراسخ في الفقه وأمروا الناس بالرجوع إلى فتياه، كما أن أقرانه من التابعين قد أقروا له بالسبق، وأنه كان فعلاً مفتياً لأهل البصرة، فإياس بن معاوية ـ وهو قاضى البصرة - يعلم جيداً أن المفتى في زمانه هو جابر بن
-
(1) أنظر: ص 470 من هذا البحث.
(2)
طبقات: 205/ 2، الشماخي - سير: 68/ 67، العقود: 95.
(3) نفس المراجع والصفحات.
(4) ابن كثير الدمشقى - البداية والنهاية: 99/ 9.
(5) انظر البكوشي - فقه الإمام جابر بن زيد: 70، ابن كثير - البداية والنهاية: 99/ 9 (6) انظر البكوشي ـ فقه الإمام جابر بن زيد: 70، ابن كثير - البداية والنهاية: 99/ 9. (7) نفس المراجع والصفحات.
362