الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧٩

عنه

أبو المؤرج، وأبو المهاجر، وحاتم بن منصور، والعمل على هذا القول في خراسان وعمان وغيرها (1)

ويعقد أبو سفيان مقارنة بين أقوال الإمام أبي عبيدة وأقوال هارون بن اليمان،

الذي انشق عليه بعد وفاة الربيع في رسالته إلى الإمام المهنا بن جيفر بعمان (2) والى حضرموت، حيث جاء من جملة كلامه: ولابد أن يكون أبو عبيدة هو المخطئ وهارون هو المصيب، بل نعلم - والحمد لله - أن أبا عبيدة عندنا أولى بالصواب وأحق به) (3)

ولما عاتب أبو غانم شيخه عبد الله بن عبد العزيز فى أخذه مرة بقول إبراهيم النخعي، ومرة بقول أبي عبيدة، حيث قال: قلت: أفأنت مخير إن شئت أخذت بقوله وإن شئت تركته؟ قال له عبد الله بن عبد العزيز تلميذ الإمام أبي عبيدة: (وهل يكون العدل والإنصاف إلا هكذا؟ أفأتبعه في كل ما قال فيما أصاب فيه وفيما أخطأ، لو كنت فاعلاً ذلك وراضياً به لنفسى لكان غيره أحق باتباعه في جميع أقاويله وقلت: ومن هو؟ قال أبو عبيدة)

(4)

،

ويقول أبو غانم: (وأى قول أقوى من قول أبي عبيدة وغيره من أصحابنا) (5) وذلك في مسألة العمرى والرقبى فى جعلهما كالميراث.

وقال العلامة أبو سفيان محبوب عند ذكره لسيرة السلف الصالح - ومنهم أبو عبيدة ـ في رسالته إلى الإمام المهنا بعمان فى أمر هارون بن اليمان أيضاً: (وهم الفقهاء والعلماء والمأخوذ عنهم والموثوق بهم وأنهم خلافهم وضنيعه غير صنيعهم سبحان الله ما أقبح هذا الخطأ) (6)، فقد نسب الخطأ إلى هارون في عدم اقتدائه بأبي عبيدة وأضرابه، ومخالفته لهم وهم القدوة والأولى بالاتباع.

وعندما ذكر أبو سفيان الربيع بن حبيب ومكانته العلمية أثنى عليه وعلى شيخه

(1) انظر: المدونة الكبرى: 192/ 1

(2) هو الإمام المهنا بن جيفر، وهو من اليحمد من أهل عمان، بويع له بالإمامة لثلاث ليال خلون من رجب عام 226 هـ، بايعه الشيخ موسى بن على رحمهما الله عن مشورة من المسلمين على طاعة الله وطاعة الرسول، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقام بالحق إلى أن مات والمسلمون عنه راضون ولم ينقم عليه في سيرته شيء وتوفي عام 136 هـ، وكانت إمامته عشر سنوات وأشهر. انظر السالمي - تحفة الإيمان: 150/ 1 (3) السير والجوابات: 305/ 304. (4) المدونة الكبري: 176/ 175. (5) المرجع السابق: 187.

(6) السير والجوابات: 292.

379