Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧اليتيم. وكان أبو عبيدة يقول: إذا حركت فما كان من ربح فهو لهم، وما كان من
وضيعة فعلى الذى حركه) (1)
أما رسالته في الزكاة:
فهي أصدق شيء يعبر عن فقهه، ذلك لأنها من تعبيره بنفسه وهي جواب إلى أهل المغرب في الزكاة والخراج وغيرهما، ونأتى منها بنماذج فقط وسنضعها في آخر مبحث هذه الأطروحة محققة إن شاء الله ومما جاء فيها:
1 ـ وأما ما ذكرتم هل لمن جمعه من أمناء المسلمين الذين بين أظهر قومنا سهم أو
كراء؟.
فليس لهم سهم ا
أو كراء إلا أن يكون فقيراً فيأكل بالمعروف على نحو ما يأخذ غيره من الفقراء ليس له غير ذلك، وله أجر ما نوى وقام وعنى لضعفاء.
المسلمين (2).
2 ـ وأما ما ذكرتم من الوالدين هل لهما في عشور أولادهما شيء في جماعة أو
فرادي؟
أما في الجماعة فالجماعة تعطيهم من الجملة، وأما فرادى فلا يحق لهم أخذه ولا يجزى عن أولادهم إذا أعطوهم (3)
3 ــ وأما ما ذكرتم عن الوالد له ولد أو أخ غنى هل يعطون من الزكاة؟ فالقول في ذلك: أنه كان أبوه غنياً أعطى ولا ينظر إلى غنى أبيه، وأما إن كان ولده غنياً وكان يحمله لم يعط. وإن كان الولد لا يحمله وكانت أحكام الإمام ظاهرة يحكم عليه فالسنة لا يعطى، وإن كان في دار تعطل فيها الأحكام وكان الولد عاصياً لم يقم بحق الوالدين أعطى الوالدان بجملة المسلمين ولم ينظروا إلى غنى ولده، هذا بمنزلة رجل غنى أحيل بينه وبين ماله في بلد لا يقدر عليه، وأما الأخ الغنى فلا يحرم أخاه الأخذ (4)
4 ـ وأما ما سألتم. عنه من الشريك يقول: لا أودى أو يقول لا أودى لمن تؤدى أنت
(1) الديوان المعروض (اقرأ أقوال قتادة): 73. (2) أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة - رسالة الزكاة: 9/ 8. (4) أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة - رسالة الزكاة: 15/ 14
(3) نفس المرجع: 11.
397