الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

إليه، أو يقول: أودى ولا يذكر أحداً ما قولكم هل يجب على الشريك الآخر غرم سهمه إذا لم يؤده؟ فالقول في ذلك: أنه إذا قال: يؤدى إلى غير من تؤدى إليه أو قال: يؤدى ولم يذكر شيئاً أنه يجزى شريكه ذلك (1)، ويبتدأ من ضمانة وإن قال: لا نؤدى فالشريك ضامن ذلك ويؤدى من ماله للفقراء مثله، وفيه قول آخر: أنه لا ضمان عليه ولا يلزمه فرض فيما ليس له: لأن كل واحد منهم قد بان سهمه عن سهم صاحبه، و به نأخذ إن شاء الله (2)

ه ـ وأما ما ذكرتم هل يبنى بها مسجد إذا استغنى عنها الفقراء، أو داراً للحرب، أو إصلاح طريق، أو غزاة، وما أشبه ذلك مما يراه الإمام والمسلمون، أو داراً

للإمام؟

فالقول في ذلك: أنه لا يحل بناء المسجد من الزكاة، لأنها لا تصرف مصرفاً عما سماه الله فى كتابه نصاً مما أمر الله به، وإنما سبب توجيهها من الله وفرضها لتقوية الفقراء لا لاتخاذ المساجد وغيرها (3)

ومن كتاب جوابات أبي الشعثاء:

ـ الربيع عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة قال: إذا معك الرجل القملة انتقض وضوعه) (4).

2 ـ الربيع قال: سمعت مسلم بن أبى كريمة قال: جاء رجل قارن بين الحج والعمرة فنهاه أبو الشعثاء عن القرآن قال: قد فعلت، قال له: فانطلق وطف بالبيت وصل ركعتين ثم جدد إحراماً آخر، ولم يأمره بالإحلال وقال: أقم على إحرامك (5).

- الربيع عن مسلم عن مجاهد قال: أقبلت من البصرة حتى إذا كنت غير بعيد فتلقاني ابن عمر خارجاً فقال: يا مجاهد أين تريد؟ إنى تركت هؤلاء كفاراً

يضرب بعضهم رقاب بعض)

(7)

وبالجملة فإن آثاره مبثوثة في كثير من الكتب، وعسى أن يقدران لها من يجمع

(1) لعل المقصود وبدأ من ضمانه.

(3) نفس المرجع سابقاً: 25. (5) جوابات الإمام جابر بن زيد: 74. (6) جوابات الإمام جابر بن زيد: 127.

(2) نفس المرجع سابقاً: 19. (4) جوابات الإمام جابر بن زيد: 3.

398