Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦وهذا من خالطهم في دينه ندم.
الاحتياط في الدين بمكان كبير، لأن
من ابتعد عنهم سلم، ومن
3 ـ سئل الربيع أيضاً عن رجل عامل مع الأمير أخذ من رجل حايطاً رشوة، لأن العامل أراد أن يغزو بابنه فمحا اسم ابنه ولم يغز به، وأخذ الحايط رشوة فمات الوالد، فقال العامل لابن المعطى: اشتر منى هذا الحائط الذي أخذت من أبيك، فاشتراه منه دون الورثة؟ قال الربيع: ليس له أن يشترى منه شيئاً دون الورثة (1). هذا أن الفترة التي عاشها أبو عبيدة، والربيع بالبصرة كانت من حرجة للغاية إلى درجة تفشى الرشوة بهذه الصورة التي ذكرها، فاحتاطوا في قطع هذه المادة لئلا يتعامل ابن المعطى مع العامل فيما ارتشاه مقابل محو اسم ذلك الابن من جند الجهاد، فيكون كالمتعامل مع الغاصب، وبالطبع فإن جواب الربيع يدل على رأى شيخه أبي عبيدة لأنه أخذ
نلاحظ
جـ ــ التعامل في الأموال:
عنه
1 ـ لم يكن أبو عبيدة يقبل الهدايا من الأمراء، وكان يشدد في ذلك كثيراً، ويؤثر أن كثيراً من الفقهاء قبلوها من المنصور منهم الإمام مالك بن أنس (179 هـ)، وابن سمعان (2)، وغيرهم. 2 ـ كان يتشدد كثيراً في أمر الزكاة وجمعها، ولم يرخص للعاملين أن يأخذوا شيئاً ماداموا سعاة، إلا علف دوابهم ونفقتهم أنفسهم، فإذا فرغوا أدوا ما جمعوه إلى بيت مال المسلمين (3)، وكذلك الوالى لا يأخذ إلا نفقته على أهله ونفسه قبل أن يتولى أمر المسلمين، احتجاجاً بعمل أبي بكر، وعمر رضي الله عنهما، فلم يأخذوا إلا نفقتهما وكسوتهما ونفقة عيالهما (4) ولم يرخص أيضاً في بناء المساجد منها، أو لشراء المصاحف والكتب، وجعل سبيل الله الجهاد فقط، وذلك للالتزام بما حدده الله في كتابه من تسميته الثمانية وليس منها بناء المساجد والمدارس والكتب (5)
(1) كراس مخطوط بمكتبة الشيخ سالم بن يعقوب: 22. (2) ابن قتيبة ـ الإمامة والسياسة: 144/ 2 ولم أحصل على ترجمة ابن سمعان.
(3) رسالة الزكاة: 5.
(4) رسالة الزكاة: 6.
(5) رسالة الزكاة: 25.
الأصناف
406