Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١٧قال: إن العدد هنا لا مفهوم له، فإن الدم قد يزيد على عشرة أيام، وقد ينزل عن ثلاثة
أيام (1)
ودليل مفهوم المخالفة
من القرآن قوله تعالى: {فمن قتل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة
مؤمنة لك (2) فعنده أن حكم المتعمد يخالف حكم المخطئ (3).
والباء عنده للتبعيض في مثل قوله تعالى: {وامسحوا برؤوسكم) (4) حيث كان يكتفى بمسح مقدم رأسه فقط في الوضوء، وكان سلفه جابر بن زيد يأخذ بذلك أيضاً (5).
وعنده أن الخطاب للنبي الله في القرآن الكريم يعم أتباعه، وفيه خلاف عند الأصوليين (6)، كما لو جعل الحرام عليه حلالاً فإن ذلك من قبيل الحلف وعليه كفارة اليمين آخذاً من قوله تعالى ليأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضات أزواجك والله غفور رحيم. قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم (7)، فالنبي عليه الصلاة والسلام كفر عن يمينه هذه ولو لم تكن يميناً لما قال الله وتحلة أيمانكم (8). المطلب الثاني موقفه من السنة النبوية:
السنة لغة:
مي
الشرعي
الطريقة المسلوكة، وقد تكررت في الكتاب العزيز بهذا المعني وفي العرف تطلق على: ما أمر به النبي ونهى عنه وندب إليه قولاً وفعلاً وتقريراً مما لم ينطق به الكتاب العزيز. ولهذا يقال في أدلة الشرع الكتاب والسنة أى القرآن والحديث (9).
وتأتى مرتبة السنة بعد القرآن الكريم مباشرة إذ هى وحى من الله على رسوله لكنه
غير متلو.
ويختلف مفهوم السنة الاصطلاحي فالمحدثون يطلقونها على: كل ما أثر عن النبي
(1) شرح الجامع الصحيح: 128/ 3.
(3) المدونة الكبري: 292/ 2.
(5) غاية المطلوب: 88.
(7) التحريم: 1، 2.
(2) النساء: 52.
(4) المائدة: 6.
(6) طلعة الشمس: 122/ 1
(8) المدونة الكبري: 68/ 67/2.
(9) ابن منظور - لسان العرب: 13، السباعي - السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي: 47
417