الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

،

من

قول أو فعل أو تقرير. والفقهاء يطلقونها: على غير الواجب من فعلها

أو على ما يقابل البدعة (1)، ولئلا نذهب بعيداً في مباحث السنة وحجيتها فإننا نقصر الحديث على نظرة الإمام أبي عبيدة إلى السنة.

إن الآثار الواردة عن الإمام أبي عبيدة ناطقة بأنه يعتبر السنة هي المصدر الثاني للتشريع من غير شك (2)، وسواء كانت فى أجوبته أو رواياته أو على لسان تلاميذه، ولا داعي إلى الإطالة في هذا الموضوع.

ولكن ما هي الطريقة التي روى بها أبو عبيدة كثيراً من السنة هذا ما سنتكلم

فيما يلى:

1 ـ من حيث السند:

عنه

إذا تتبعنا روايات الإمام أبي عبيدة للحديث نجد أنه ما كان يلتزم الإسناد المتصل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بسلسلة الرواة. ذلك لأن الجامع الصحيح الذي هو رواية الربيع بن حبيب عنه نجد فيه الروايات المتصلة، بل هي أكثر الروايات، ولكن نجد بجانبها الروايات المرسلة، والمرسل هو: ما سقط منه الصحابي. وقد اختلف الفقهاء في الاحتجاج به وإن كان المحدثون قد اتفقوا على عدم الاحتجاج به (3)، وذلك لأن مراسيل الإمام جابر وأبي عبيدة أقرب إلى الصحة لضبطها وعدالتها. (فإذا كان التابعي الثقة أسقط الصحابي وهم كلهم عدول فما الذي يضير الحديث) فمثال ما جاء في الجامع متصلاً: قال أبو عمرو الربيع بن حبيب البصرى: حدثني أبو عبيدة مسلم بن أبى كريمة التميمي، عن جابر بن زيد، عن عبد الله بن عباس عن النبي الله قال: «نية المؤمن خير من. عمله» قال: وبهذا السند في رواية أخرى عنه عليه السلام قال: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى (6).

(العماني)

الأزدي

(o)

(1) عمر مسعود ـ الربيع محدثاً: 29/ 20. (2) المدونة الكبرى: 74/ 2.

(3) السباعي - السنة ومكانتها: 94.

(5) سبق التعريف به وهو من تلاميذ الإمام أبي عبيدة.

(4) نفس المرجع: 96

(4)

(6) الجامع الصحيح: 6 (الحديث: وإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى البخاري باب الأعمال بالنية والحسبة: 37/ 1 كتاب بدء الوحي الحديث الأول في كتاب: 2/ 1 وفي كتاب النكاح باب من هاجر أو عمل خيراً لتزويج =

418