Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥وأبو سعيد وغيرهما. وأمثال هذا كثير (1)
لكنه
من
وبهذا يظهر أن الإمام أبا عبيدة كان يأخذ بالمرسل والمنقطع مثل أخذه بالمتصل، فعندما يطمئن إلى صحة الحديث أخذ به من غير نظر إلى طريقة الرواية، التثبت في هذا الأمر بمكان وقد لا يعمل بالرواية مع اتصالها، ولا بد لنا ـ مع من معرفة مدى تثبته ومقياسه للرواية التى تجعلنا نزداد وثوقاً واطمئناناً إلى روايته، هذا
ما نجيب عنه في الفقرة التالية
2
-
مقياس الرواية عند أبي عبيدة:
ذلك -
التزم أبو عبيدة بمبدأ عدم الرواية عن كل من يروى الحديث عن النبي لله وذلك لأنه وضع لنفسه شروطاً التزمها عندما كثر الوضع، وفشت رواية الحديث خصوصاً ـ في العراق، إذ سماها مالك بن أنس دار الضرب (2)، فليس هو من المكثرين لرواية الحديث إذ لم يكن راوية فقط بل هو فقيه أكثر محدثاً منه الاستقراء والتتبع لشروط أبي عبيدة في الرواية نستطيع أن نوجزها فيما يلى: أولاً: نورد ما قاله في رواية الحديث:
المقال الأول:
، وبعد
،
الله
من لم يكن له إسناد من الصحابة فليس هو على شيء من الدين، وقد من علينا بعبد الله بن عباس بن عبد المطلب عم رسول الله الله الله، وعبد بن مسعود، بن سلام (3)، وهم الراسخون في العلم، و على آثارهم اقتفينا وبقولهم اقتدينا وعلى سيرتهم اعتمدنا وعلى منهاجهم سلكنا (4)
وعبد الله
المقال الثاني:
لا يؤخذ العلم من أربعة: رجل مبتدع يدعو إلى بدعته، ولا من سفيه يدعو إلى
(1) السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي: 422. (2) السباعي ـ السنة ومكانتها: 93. (3) هكذا وردت ولعله يريد عبد الله بن عمر بن الخطاب فصار تحريف من النساخ، أو يريد عبد الله بن سلام بواسطة شيخه جابر، وذلك لأن جابراً أدرك ابن سلام ولم يدركه أبو عبيدة، إذ توفى ابن سلام 35 هـ. أما ابن عمر وابن عباس وابن مسعود فقد أدركهم أبو عبيدة فلينظر في ذلك.
(4) الحارثي - العقود الفضية: 145: ابن مسعود ـ الربيع محدثاً: 151.
425