الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

سفهه، ولا ممن يكذب وإن كان يصدق فى فتواه، ولا ممن لا يفرز مذهبه من

غيره (1)

المقالة الثالثة:

مذهب

قيل له: يرحمك الله أرأيت لا يحفظ الأحاديث عن رسول الله وهو من ثقة أيؤخذ عنه العلم؟ قال: سبحان الله! أكل الناس يحفظون الحديث؟ بل يؤخذ الثقات وإن كانوا لا يعلمون حديثاً واحداً) (2).

العلم عن المقالة الرابعة:

قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة أتعمل به إذا كان إنما رواه عن الصحابة؟ قال:

إن عرفت عملت به وإلا فلا) (3).

المقالة الخامسة:

الله

(قال أبو عبيدة: كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال، فلولا أن علينا بجابر بن زيد رضي الله عنه لضللنا (4)، وقال عن الدرجيني: (رتب من روايات الحديث وأحكمها) (5). وقال الشماخي: وقد اعترف له بحوز قصب السبق في العلوم) (6).

هذه النصوص وإن كانت تبدو وكأنها قليلة إلا أنها كافية في الدلالة على معرفة مقياس الرواية عند أبي عبيدة، بالإضافة إلى حديث حرمة الكذب على رسول الله (7)، وحديث «أما إنكم ستختلفون من بعدى فما جاءكم عنى فأعرضوه على كتاب الله، فما وافقه فعنى، وما خالفه فليس عنى (8)، ومع ما حصل من الاستقراء والتتبع لمروياته فها أنا ذا ألخص تلك الشروط فيما يلى:

،

(9)

الشرط الأول:

رواية عن الثقات الأثبات. من الصحابة والتابعين ممن لقيه منهم واطمأن إليهم

(1) المرجع السابق: 140 - المالكي - غاية المطلوب: 56. الربيع محدثاً: 152.

(2) الحارثي - العقود الفضية: 140.

(4) نفس المرجع والصفحة.

(5) الدرجيني - طبقات: 238/ 2، الشماخي - سير: 78/ 1.

(6) الشماخي - سير: 78/ 1:

(8) الجامع الصحيح: 17 ولم أهتد إلى تخريجه.

(7) الجامع الصحيح: 191. (9) منهج الطالبين: 627/ 1.

(3) الحارثي - العقود الفضية: 140.

426