الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٢٨

الشرط الخامس: أن لا يكون الحديث من روايات أهل البدع الداعين إلى بدعهم والمقصود بها البدعة في الدين، كبدعة الأزارقة والنجدات من الخوارج، ولذا لا تجد رواية واحدة، الخوارج يرويها أبو عبيدة على الرغم من معاصرته لهذه الفرقة، فلن تجد أفكارهم سبيلاً إلى مجتمعه المتماسك، وقد رأينا مقالته في رواية أصحاب البدع.

عن

الشرط السادس:

أن لا يكون الراوى سفيهاً يدعو إلى سفهه، فهذا ممن لا تقبل روايته، فالسفيه من ضمن الذين قال بعدم قبول روايتهم.

الشرط السابع:

أن لا يكون الراوى كذاباً في حديثه مع الناس وإن كان يصدق القول في روايته وفتواه، لأن ذلك يجعله متهماً في روايته ومطعوناً في سيرته

الشرط الثامن:

فلذا

يجب

تجنبه

أن لا يكون مخلطا لا يغرز مذهبه وطريقته فى أخذ العلم وتأديته عن طريقة غيره، فهو غير ثابت فيما يرويه ولا ما يستنبطه من تلك الرواية، وهذه الأربعة ظاهرة من مقالته الثانية التي ذكرها من قبل.

الشرط التاسع:

أن لا يعارض خبر

الآحاد الأصول المجتمعة عنده كما عمل بالآية في عدة الحامل

المتوفى عنها زوجها من أنها تعتد بأبعد الأجلين، جمعاً بين الآية والحديث وهو مذهب ابن عباس، ولعدم أخذه بالروايات الأحادية المعارضة لظواهر القرآن وخصوصاً في مسائل العقيدة، ومثل المسح على الخفين في الوضوء وغير ذلك، وذلك لأجل العمل بالدليل الأقوى، فالأقوى ظاهر القرآن من الخبر الآحادى.

الشرط العاشر:

أن لا يعارض خبراً مثله فإذا تعارض رجح أحدهما بأحد وجوه الترجيح

الشرط الحادي عشر: أن لا يتعارض العمل المتوارث بين الصحابة كما في أحاديث الخلافة وإجماع

428