الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٣٥

القلتين في تنجيسه بوقوع القليل من النجس فيه، ولكن اعتبر حديث التغيير بأحد أوصاف التغيير لأعضاده بالإجماع على نجاسة ما تغير بالنجاسة، ولكون الأصل في الماء الطهارة (1).

وكذلك حديث المسح على الخفين لمخالفة ظاهر الأمر في القرآن بغسل الرجلين، وعضدت الآية روايات كثيرة في عدم المسح عن جملة من الصحابة، فهذه الأحاديث مؤيدة لوجوب الغسل فلم يقبل الأحاديث النافية للغسل

(2)

ه ـ يرى تخصيص السنة بالسنة كقوله: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه خصصه بقوله الله: أنت ومالك لأبيك، وبقوله لهند: «خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف فهذا خصصته السنة إذ أجاز للوالد أن يأخذ ابنه بالمعروف، وكذلك الزوجة (3)

مال من

، يرى تخصيص السنة بالإجماع كما روى عن جابر عن ابن عباس حديث عدم وجوب الزكاة في العبيد والخيل والإبل، والعوامل فقد خصصها بالإجماع على. وجوب الزكاة في التجارة، فأوجب في هذه الأشياء إذا اتخذت للتجارة، وذلك لأنها أصبحت من المقومات كبقية الأشياء المتخذة للتجارة، لأن الإجماع انعقد على ذلك (4)

، أما -

حديث القلتين فهو

(1) الجامع الصحيح: 43/ 42 كما أن حديث تغير الأوصاف جاء متصلاً عن ابن عباس: مرسل من طريق جابر بن زيد، فقدم المتصل على المرسل. هذا وقد ألحق أبو عبيدة العذرة والدم وسائر النجاسات بالبول إذا وقع شيء منها في الماء، وكان أقل من الماء ولم يغلب على شيء من أوصافه، أنها لا تنجسه. وبذلك يقول هاشم الخراساني، وأبو عبيدة اعتمد روايته في عدم تنجسه للماء إلا بما غير أحد أوصافه الثلاثة: انظر: غاية المطلوب: 74 إلى 81. (2) حديث المسح على الخفين - أخرجه البخارى فى كتاب الوضوء باب المسح على الخفين: 103/ 1 ــ النسائي – كتاب الطهارة - باب المسح على العمامة: 75/ 1، والمسح على الخفين: 81/ 1 .. ومسلم كتاب الطهارة ــ باب

المسح على الخفين: 227/ 1 أبو داوود ـ كتاب الطهارة - باب المسح على الخفين: 37/ 1 وما بعدها. (3) المدونة الكبرى: 186/ 2، والحديث كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله، أخرجه ابن ماجة ـ باب حرمة المؤمن وماله: 1298/ 2، الترمذى ـ كتاب البر والصلة ـ ما جاء في شفقة المسلم على المسلم: 325/ 4، أحمد: 277/ 2، وحديث أنت ومالك لأبيك التجارات - باب ما للرجل من مال ولده: 769/ 2 واللفظ له، النسائي: كتاب البيوع ـ باب الحث على الكسب بلفظ آخر: 241/ 7، الترمذى ـ كتاب الأحكام ـ باب ما جاء أن الوالد يأخذ من مال ولده: 639/ 3، أبو داوود - كتاب البيوع - باب في الرجل يأكل مال ولده: 288/ 3 وحديث: خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف النسائي - آداب القضاة ـ باب قضاء الحاكم على الغائب إذا عرفه: 246/ 8، ابن ماجة ـ كتاب التجارات - باب ما للمرأة في مال زوجها: 769/ 2. (4) الإيضاح: 72.

435