Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤١عبيدة من الأحاديث الموقوفة، أى أقوال الصحابة قبل أن ندخل في موضوع الإجماع.
وذلك لتعلق أقوال الصحابة بموضوع الاستدلال بالسنة فنقول:
ب ــ قول الصحابي:
لم نجد في فقه الإمام أبي عبيدة مصطلح عمل أهل المدينة لأنه كان يعيش بالبصرة، مصطلح (عندنا) ويقصد به مجتمع الأباضية هناك، وسوف نتعرض
ولكنه قد أثر
عنه
للمصطلحات في آخر المبحث إن شاء الله
وإذا نظرنا إلى ما أثر عن الإمام أبي عبيدة من الأخذ بأقوال الصحابة نجده يعتبرها قابلة للصواب والخطأ، فقد يوافقها وقد يخالفها، وقد يختار منها عند التعدد للأقوال في المسألة الواحدة وندخل في الموضوع بشيء من التفصيل: 1 ــ نجد الأحاديث الموقوفة في روايات أبي عبيدة بالجامع الصحيح لكنها قليلة جداً، وكذلك إذا كان قول الصحابي تفسيراً لما غمض في الحديث، أو توضيحاً لمفهوم الأمر أو النهى، أو معرفة الناسخ من المنسوخ، كما في روايته الفطر عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ الكديد فأفطر وأفطر الناس معه، وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمره الله (1)، فالأمر هنا واضح من أن ابن عباس يقصد
بذلك أن غير هذه الصورة منسوخة.
2 ـ يأخذ بقول الصحابي إذا لم يخالفه غيره،، فكثيراً ما يحتج بفعل الصحابة إذا لم يكن لهم نكير، لأن ذلك يدل على ارتضاء الصحابة لذلك القول أو الفعل من الصحابي، وهو ما يدل على الإجماع السكوتى. وسنتعرض له في مبحث الإجماع إن شاء الله، وسواء أخذ شكل العلنية بحيث يصدر من ما الخليفة وهو ذكرناه، أو كان يصدر من أحد الصحابة غير الخليفة فيتابع عليه، مثال ذلك:
(1) الجامع الصحيح: 79. الحديث: خرج النبي عل الله إلى مكة في رمضان عام الفتح حتى بلغ الكديد فأفطر فأفطر الناس معه) .. أخرجه البخاري بلفظ: خرج رسول الله الا الله من المدينة إلى مكة في رمضان حتى بلغ عسفان، ثم دعا بماء فرفعه بيديه ليريه الناس فأفطر حتى قدم مكة، وذلك في رمضان فكان ابن عباس يقول: قد صام رسول الله له وأفطر، فمن شاء صام ومن شاء أفطر: كتاب الصوم - باب من أفطر في السفر ليراه الناس: 77/ 3 .. مسلم - كتاب الصيام - باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر غير معصية: 784/ 2. النسائي - كتاب الصيام باب الصيام في السفر وذكر اختلاف خبر ابن عباس فيه: 183/ 4 … أبو داوود ـ كتاب الصوم - باب الصوم في السفر: 316/ 2 بمثل لفظ البخارى.
441