Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤٢أخذه برأى أبى بكر فى أن أفضل الوصية الخمس لمن له ولد، والربع لمن لا ولد له، حذراً من الوقوع في النهي (1).
أثر
عنه
الصحابة
ـ ينظر إلى دليل الصحابي فإن رأى حجته ظاهرة تابعه عليه وإلا توقف عنه، ومم في ذلك (إن عرفت عملت به وإلا فلا) (2). والمعنى أنه ينظر في سند النقل وحجة القول فإن ظهر له صوابه تابعه، والناس فيهم المصيب وفيهم المخطئ ولا يسلم من الخطأ إلا المعصوم له، ومن المؤكد ـ وقد تتلمذ على بعض أن يكون قد أخذ بأقوالهم ولكنه ـ باستقراء فقهه ـ يتبين أنه يميل إلى أقوال بعض الصحابة دون بعض، فكثيراً ما كان يأخذ بأقوال ابن عباس وابن عمر، فهو يجمع بين رخص ابن عباس وتشديد ابن عمر، وقد أخذ بقولهما في كثير من المسائل، منها مسألة القنوت في الصلاة مع وجود المخالف لهما، ولكنه اختار قولهما لوضوح أدلته عنده، وغير ذلك من المسائل.
-
(3)
-
-
4 ـ بما أنه كان هياباً من التوسع في القياس فكان كثيراً ما يعتمد على أقوال الصحابة، فتجد الأحاديث الموقوفة وفتاوى الصحابة أحاديثه المرفوعة والمرسلة (4)، بين وكان غالب الفقهاء والمحدثين من التابعين يسلكون هذا المنهج، كجابر بن زيد، والإمام مالك في الموطأ (5)، وكذلك البخارى إذ أن صحيح البخاري: الموقوف والمعلق وفتاوى الصحابة والتابعين وآراء العلماء (6)، بل إن أبا عبيدة لا
يوجد فيه
(1) المدونة الكبرى: 210. المراد بالنهى هو ما ورد من مفهوم النهي في حديث سعد بن أبي وقاص رضى الله عنه عندما سأل النبي له وهو على فراش المرض في أن يوصى بثلثى ماله، أو نصفه، أو الثلث، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم في الثلث: «نعم والثلث كثيره، رواه الربيع - الجامع الصحيح: 178/ 1، أحمد: 1/ 168، البخاري ـ كتاب الوصية باب ما جاء في الوصية بالثلث: 548،4، الترمذى ـ كتاب الجنائز - باب الوصية بالثلث والربع: 3/ 305، النسائي ـ كتاب الوصايا - باب الوصية بالثلث: 241/ 6. ولم يكن لسعد ولد فلأجل الخوف من الوقوع في المحذور، قال أبو بكر بالربع لمن لم يكن له ولد، والخمس لمن له ولد.
الصحة
(3) الجامع الصحيح: 87.
(2) العقود الفضية: 140. (4) بالرغم من أن موطأ الإمام مالك قد شهد المحدثون بصحة ما جاء فيه من الروايات وأنه في الدرجة الأولي من والوثوق، فقد تتخلله المراسيل عن الأحاديث وعدها بعض الباحثين 222 حديثاً، والموقوف وعددها 613، بالإضافة إلي أقوال التابعين وعددها 285، والمسند من مجموع ما في الموطأ. 600 حديث فقط، ولكن جميع ما ورد فيه قد وصله غيره وشهد للإمام مالك بتثبته في النقل ولهذا لم يسلم محدث من المحدثين من الأخذ بالمرسل والموقوف. انظر: مناهج التشريع الإسلامي جـ 2: 572. (5) السنة ومكانتها: 446
(6) الديوان المعروض: 384
442