Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤٦أكثر الشافعية (1). وعرفه أبو الحسن البصرى بقوله: القياس تحصيل حكم الأصل في الفرع لاشتباهما في علة الحكم عند المجتهد (2). وعرفه الآمدى بقوله: هو عبارة عن الاستواء بين الأصل والفرع في العلة (3)، وعرفه الإمام السالمي بقوله: حمله مجهول الحكم على معلوم بجامع بينهما (4)
وله أربعة أركان: مقيس، ومقيس عليه، والعلة الجامعة بين المقيس والمقيس عليه، وحكم الأصل (5). ولا نريد أن ندخل في التفاصيل القياسية لئلا يذهب بنا الحال إلى الخروج عن الموضوع، ولكنا نبحث القياس عند الإمام أبي عبيدة ومدى الأخذ به وسنبينه فيما يلى:
إن القياس بمعناه الاصطلاحي الذي تبلور بعد القرن الثاني لم يكن معروفاً في زمان أبي عبيدة، ولكنه الاجتهاد والرأى، ولذلك سميت المدرسة التي نهجت نهج الاجتهاد والاستنباط مدرسة الرأى.
وجد
سبيلاً
وإذا نظرنا إلى آثار الإمام أبي عبيدة في الحديث نجده الآثار ما يتبع إلى ذلك، وعندما لا يجد نصاً في المسئلة يقيس على ما ورد فى النص، وسنضع أم ع أمام القارئ مجموعة من النصوص التي استطعنا استخراجها من رسالته في الزكاة، لأنها تمثل فقهه المباشر، وكذلك من رواياته في الجامع الصحيح. من غير استطراد في
الموضوع.
النص الأول: نظر) فيه خواص من أهل الفقه والفضل والمعرفة في الدين، واجتهدوا رأيهم فيه على ما أمر الله به من تفريقه لمن أمر الله بإعطائه) (6)
النص الثاني: (هذا ما لا يجوز ولم يتقدم بذلك أحد. السلف ولا الأئمة) (7). من النص الثالث: ألا ترى أنه ليس للإمام متى ولى من فيئهم شيئاً إلا إخراجه إلى القوم بالمعروف) (8) إلخ احتجاجاً بفعل أبى بكر الصديق وعمر رضى الله
عنهما
(1) نفس المرجع السابق: 262.
(3) المرجع السابق: 273.
(2) المرجع السابق: 265.
(4) السالمي - طلعة الشمس جـ 2: 92.
(5) الأحكام في الأصول:: ج 3: 273 - طلعت الشمس جـ 2: 91 وما بعدها. (6) رسالته في الزكاة إلى أهل المغرب: 4. (7) المرجع السابق: 5. (8) المرجع السابق: 6.
446