Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٦٨من
الأثر
معي)
(1)
قال هكذا: قال: فلان ولست أخالف فلاناً، فصاحب هذا القول مقلد. وقد ذم ابن عبد العزيز قوماً يقولون: هكذا جاء الأثر) ولم ينظروا في مؤدى هذا من مخالفة للحقائق المقررة فى الشريعة، وإهمال الفكر مع التسليم بنتيجة هذا الرأى، ومثال ذلك تحريم الواهلة التي تزوجت وقد بقى من عدتها يومان أو ثلاثة من دينونتها بتحريم النكاح في العدة، وإنما ارتكبت خطأ وغلطاً، وتحليل المزنية في الزواج بمن زنى بها بالعمد من غير سهو ولا غلط ولا شبهة، مع أن اللعان شرع لمجرد الادعاء بالزني بين الزوجين (2)
وقال في موضع آخر: أتجعلني آخذاً بقول إبراهيم فيما يصيب فيه أو يخطئ، أما أعلمتك أني لم أرض لنفسى باتباع من هو أعظم وأفضل قدراً (3)، وإنما رأيتني أتبع الأثر المعين الذى لا نحل فيه ولا خلل عندى من جميع الفقهاء، ولا يكون ناظراً ولا منصفاً من لم يكن هكذا) (4).
ومن
المسائل مع
هذا المنطلق نجد الإمام أبا عبيدة - كغيره من الفقهاء ـ قد اتفق في معظم
-
سلفه، ولكنه قد يخالفهم في بعضها، وهكذا فقد. يقع الخلاف بين
الصحابة في المسألة الواحدة، فمثلاً خلاف الصحابيين ابن عباس، ابن عمر وكلاهما تتلمذ عليهما شيخه جابر فى قبض الحق من الغريم والمكاتب والوضع عنهما، حيث أجازه ابن عباس وكرهه ابن عمر، وأخذ الإمام يقول ابن عمر في المكاتب (5)؟
ولهذا نجده قد اختلف مع شيخه جابر في بعض المسائل، كما اختلف مع من الأباضية وغيرهم، وخالفه تلاميذه في مسائل أخرى وسنذكر نماذج من
المسائل فيما يلى:
خلافه مع جابر:
لأننا
غيره
هذه
سنأتي بنماذج فقط مما اختلف فيه مع الإمام أبى الشعثاء أحد شيوخه، وذلك وجدنا نبذة لا بأس بها من فقهه، أما شيوخه الآخرون فلم نعثر إلا على القليل من
(1) المدونة الكبرى: 47/ 2
(2) انظر: المرجع السابق: 37/ 36.
(3) يعنى بذلك شيخه الإمام أبا عبيدة كما وضحه في موضع آخر. (4) المرجع السابق: 294/ 293.
(0) المدونة الكبرى: 205.
-
468