Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧١يرى الإمام أبو الشعثاء في المرأة التي أدخل رجل يده تحتها فأنكرت ذلك من الرجل إنكار الحرة، أن له أن يتزوجها، لأنه لم يمسها، ولم ترض بإدخاله يده وخالفه الإمام أبو عبيدة خوفاً من الشبهة فقال: يكره زواجها لأن الفروج
تحتها،
لها حرم
رمة كبيرة وتورث الشبهة في الأنساب (1).
7 ـ خالف شيخه فيمن طلق زوجته في مرضه قبل أن يدخل بها فمات، فقال جابر: لها نصف الصداق ولا ميراث لها ولا عدة عليها، وقال أبو عبيدة: إن اعتدت فلها صداقها والميراث، وإن تزوجت ولم تعتد فلها نصف الصداق ولا ميراث لها (2).
ونكتفى بهذه النماذج من المسائل الخلافية بين الإمام أبي عبيدة وشيخه أبي الشعثاء، وقد خالفه تلاميذه في بعض المسائل أيضاً) وهو ما سنبحثه فيما يلي: المطلب الثاني: نماذج مما خالفه فيه تلاميذه:
سبق وأن ذكرنا أن الفقهاء اختلفوا فيما بينهم لأسباب أدت إلى حتمية الاختلاف فى الرأى بين فقهاء الأمة.
وأتينا بنماذج مما خالف فيه الإمام أبو عبيدة شيخه أبا الشعثاء وكما اختلف مع شيخه فقد خالفه تلاميذه في كثير من المسائل شأنهم في ذلك شأن بقية الفقهاء، لأن كل فقيه ملزم بالأخذ بما أراه إليه اجتهاده، وقد ذكر أن أربعة من تلاميذ الإمام خالفوه في بعض المسائل، ولم يأخذ الأباضية بأقوالهم فى تلك المسائل. وذكر الشماخي أن لهم أقوالاً فى الفقه وأسانيد فى الأثر يعمل به الأصحاب، فلا يعتبر خلافاً في الدين بل هو خلاف فى الرأى (3).
خلافهم.
وذكر أن الإمام أفلح بن عبد الوهاب سئل عنهم فقال: (لا يؤخذ بأقوالهم في تلك المسائل، وأما غيرها فما فيه اختلاف من أصحاب النبي واختلاف فقهائنا
= 179 - الترمذى - كتاب البيوع - باب في الشفعة: 285/ 3
(1) غاية المطلوب: 235.
(2) الشماخي - سير: 83/ 1، الحارثي ـ العقود: 146.
(3) الشماخي – سير: 109، المدونة الكبرى: 308/ 22، العقود الفضية: 153.
471