Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧٣وتجب مدافعة. من الصلاة شيء، وإنما يصلها بر المصلى ويقطعها فجوره (2)، هكذا أثر
أراد المرور بين يدى المصلى (1). ولكن الربيع قال: لا يقطع
عنه.
4 ـ وخالفه الإمام أبو حمزة المختار بن عوف فكان لا پري جواز الصلاة خلف أئمة الجور، سواء كان أميراً أو والياً لأمير، أما الإمام أبو عبيدة فكان يجوز الصلاة خلفهم، وصلى بنفسه خلف الحجاج، وروى الإمام أبو الشعثاء جابر بن زيد، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصلاة جايزة خلف كل بار وفاجر» (3)، وأنكر أبو سفيان على هارون بن اليمان قوله في هذه المسألة بمثل قول الإمام أبي حمزة، وأرسل بهذه المسألة مع المسائل الأخرى التي خالف بها ابن عبد العزيز عبيدة، ومن بعده الربيع إلى الإمام المهنا بعمان، فصوبوا
أبا
وأصحابه شيخهم. فيها قول أبي سفيان (4)
ه ـ يرى الإمام أبي عبيدة عدم الكفارة على من أكل أو شرب عامداً في رمضان، بخلاف من جامع فعليه الكفارة، وهو بهذا لا يرى قياس الأكل والشرب على الجماع، وقال بهذا القول هاشم بن غيلان فخالفه تلميذه أبو المؤرج (5) فقال: (بوجوب الكفارة: عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً قياساً على الجماع (6) .. وأخذ الأباضية بهذا القول لأنه من القياس الجلي، واحتج له نور الدين السالمي في شرح الجامع الصحيح وقال: إن الشافعي لا يقول بوجوب الكفارة - - أما المالكية والحنفية والحنابلة فقالوا بوجوبها (7)،، وهو قول
الإمام جابر بن زيد
(^)
ـ يقول الإمام أبو عبيدة: إن نصاب الثمار خمسة أوسق، والوسق ستون صاعاً، والصاع ثمانية أرطال بالحجاجي. وليس فيما دون ذلك شيء، وهو قول الربيع
(1) نفس المرجع: 149.
(2) العقود: 156.
(3) أبو داوود: كتاب الصلاة ـ باب إمامة البار والفاجر - بلفظ الصلاة المكتوبة واجبة خلف كل مسلم براً أو فاجراً وإن عمل الكبائر): 162/ 1
(4) السير والجوابات - 291 وما بعدها .. شرح الجامع الصحيح: 316.
(5) ابن بركة ـ الجامع: 27/ 2.
(6) المدونة الكبرى: 327/ 1.
(7) شرح الجامع الصحيح: 23/ 22/2 - الإيضاح: 202/ 2، ابن بركة ـ الجامع: 28/ 27/2
(8) فقه الإمام جابر: 304.
473