الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٧٤

أيضاً، وخالفه ابن عبد العزيز فقال: بوجوب الزكاة في الثمار قليلها وكثيرها، كقول أبي حنيفة (1)، ولم يأخذوا بحديث جابر المقيد لإطلاق وجوب الزكاة في الثمار (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) (2)

7 ـ كما أنه خالفه في الأصناف التي تجب فيها الزكاة من الثمار فقال بوجوبها في كل ما أخرجت الأرض. كقول أبي حنيفة، ووافقه أبو المؤرج على ذلك، أما الإمام أبو عبيدة فكان يقول بوجوبها في أربعة أصناف وهي: التمر، والزبيب، والحنطة، والشعير، وهو قول الربيع أيضاً (3)

?

-

خالفه ابن عباد المصرى فى حمل الذهب على الفضة والعكس، واعتبرهما جنسين مختلفين، فإذا نقصا عن النصاب لم يزك كل واحد منهما، وهو قول ابن عباس، أما الإمام أبو عبيدة فيقول: هما جنس النقد فيحملان على بعضهما

البعض إذا نقصا عن النصاب.

ويخالفه الربيع أيضاً في طلاق النصرانية فقال: لها ثلاث تطليقات كحكم المسلمة، ولعله احتج بأن المشركين مخاطبون بأحكام الفروع، وقال أبو عبيدة: (لها طلاق واحد فقط، ولا تكون كالمسلمات؛ لأن أحكام النصارى تختلف

عن أحكام المسلمين)

(4)

10 ـ خالفه ابن عبد العزيز فى حلول الصداق الآجل فقال: إنه لا يحل بمجرد التسرى، أو الزواج عليها، أو الطلاق، أو الموت، إلا إذا كان قد شرط لها ذلك. أما الإمام فيرى حلوله بمجرد الزواج عليها، أو التسرى ولو لم تشترطه، واعتبر ابن عبد العزيز هذا القول تقليداً، وقال عندما سئل عمن يؤثره: (قال: إلى أهل النظر من أهل الفقه والإنصاف ولا يكون ناظراً ولا منصفاً من قال هكذا: قال: فلان ولست أخالف فلاناً، صاحب هذا القول مقلد معى، قلت: أما التقليد فقد عرفته فما المعى؟ قال: الذي يقول: أنا فلان. فإن هو أغفل النظر ولم ينتبه في المسألة أتبعه في رأيه، وأعظم عليه فراقه) (5). فكأنه

(1) المدونة الكبرى: 250/ 1.

(2) المدونة الكبرى: 243/ 1، وسبق تخريج الحديث. (3) نفس المصدر: 250.

فلان، ومعى

(4) غاية المطلوب: 182.

(0) المدونة الكبرى: 2/ 47، الديوان المعروض: 117.

يري

474