Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧٦??
الدماء
وخالفه أيضاً في توبة قطاع الطرق إذا تابوا قبل أن يقبض عليهم وهم مسلمون في الأصل، فقال الإمام أبو عبيدة: إذا كانوا مستحلين سقطت عنهم والأموال إلا ما كان في أيديهم منها، وإذا كانوا منتهكين لم يسقط عنهم شيء، فيقتص منهم. فيما أصابوا.، ووافقه الربيع وأبو المؤرج، وأبو غسان، وحاتم بن منصور، وخالفه ابن عبد العزيز فى المستحلين وقال: بوجوب القصاص منهم ورد الأموال لأنها حرام قبل استحلالهم لها، وقال حاتم بن منصور: قول ابن عبد العزيز أقرب إلى القياس ولكني أتبع السلف (1).
ولقد ذكرنا من قبل مسألة الدابة واختلافه مع تلاميذه (2).
هذه بعض النماذج مما خالفه تلاميذه ولا يمكن أن نستقصى جميع. ذلك في مثل الاختلاف الأباضية وغيرهم من
هذا البحث، وكذلك الحال بينه وبين معاصريه من
ولنذكر الآن بعض المسائل من هذا القبيل فيما يلى:
المطلب الثالث: نماذج مما خالفه فيه معاصروه:
اختلف الإمام أبو عبيدة معاصريه أيضاً في كثير من المسائل، وخاصة ضمام ابن السائب، وحاجباً أبا مودود، وأبا نوح صالح بن نوح الدهان (3)، وغيرهم
وإليك بعض هذه المسائل.
اختلف
مع ضمام بن السائب في مسألة وجوب إقامة الجمعة في أرض الأعاجم (4) فقال أبو عبيدة: بعدم الوجوب لأنها ليست من الأمصار الممصرة، وخالفه ضمام فقال بوجوبها في أراضى العجم إذا أقيمت فيها الحدود (5) والظاهر أن قول ضمام هـ الأولى. إذ لو قيل بعدم وجوبها لاختفت شعيرة من شعائر الإسلام في بلاد تظهر فيها معالمه، وكأن قول الإمام هذا. من الأقوال المهجورة في زماننا
يجب
هو
أن
واختلف معه أيضاً فيمن صلى وراء الإمام فالتبس عليه أمر صلاته حتى لم يدركم صلى؟ فقال: أبو عبيدة: يقلد إمامه وعليه أن يسجد للسهو بعد التسليم. اعتماداً
(1) الديوان المعروض: 583. (3) ستأتي تراجمهم في الملحق.
(2) راجع صفحة 187 من هذا البحث.
(4) لعل المقصود بأرض الأعاجم هى البلدان التي تكن المعرب قبل الإسلام والتي دخلها بعد ذلك كأراضي فارس
وغيرها.
(5) الديوان المعروض: 93
476