Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧٧على الحديث الذي رواه بالبلاغ عن النبى الله حينما أمر أصحابه أن يسجدوا للسهو إذا وقع لهم لذلك (1)، وقد خصصه الإمام أبو عبيدة بقرينة الحال حيث إنه عليه الصلاة والسلام أمرهم: م بذلك، والحال أنهم يصلون خلفه
أما إذا كان يصلى وحده فقال الإمام عليه إعادة الصلاة، بمعنى أنه يمضى على ظنه فيكملها ثم يعيدها، وخالفه ضمام فقال: يبنى على اليقين ويتمها ولا شيء عليه احتجاجاً ـ فيما يظهر ـ بحديث ذي اليدين (2)
حسن
أما أبو نوح صالح الدهان فقال: يهملها ويستقبل صلاة أخرى ولا يعتد بالتي صلى، وقال أبو المؤثر: بقول أبى نوح نأخذ في هذه المسألة (3)
واختلف مع حاجب أبي مودود في إعادة الصلاة خلف من يقنت فقال الإمام أبو عبيدة: بالإعادة إذا دخل عنده وهو يعلم أنه يقنت، أما إذا لم يعلم فليس عليه إعادة، وقال حاجب: بوجوب الإعادة علم أو لم يعلم، وقد حدثت لهما قصة في هذه المسألة عندما ذهبا إلى الحج فكانا بالأبطح من مكة فصليا الصبح خلف إمام يقنت وهما لا يعلمان فأعاد حاجب ولم يعد أبو عبيدة (4)
بجواز
واختلف مع ضمام فيمن عليه كفارة إطعام مساكين فقال ضمام: يكره أن يعطى بدلها دراهم لأن المشروع الإطعام، فلا بد منه، وخالفه الإمام أبو عبيدة فقال تفريق الدراهم، وهي عنده خير من الطعام إذ لعل الفقير ينتفع بها أكثر من الطعام (5)، ولعل هذا القول هو الأنسب في زماننا وذلك لأن الفقراء يرغبون في الدراهم يتصرفون فيها كما يشاؤون أكثر من رغبتهم في الطعام فلينظر في ذلك
(1) نص الحديث: أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغنى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أحدكم إذا قام يصلى جاءه الشيطان فلبس عليه صلاته حتى! لا يدرى كم صلى فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالسه. ذلك إذا كان خلف إمامه وإذا كان وحده فليعد صلاته .. انظر الجامع: 5: 66/ 65 سبق تخريجه. (2) نفس المرجع: 66/ 65 .. قال ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ قال: كل ذلك لم يكن … إلخ، أخرجه البخاري في كتاب السهو في الصلاة باب إذا سلم من ركعتين: 150/ 2، مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب السهو في الصلاة: 404/ 403/1، الثاني كتاب السهو ـ باب ما يفعل من سلم من ركعتين ناسياً وتكلم:: 30/ 3، شرح الجامع الصحيح: 394/ 1. (3) غاية المطلوب: 104، أبو المؤثر هو العلامة الصلت بن خميس الخروصي البهلوى الضرير كان آية في العلم ومعرفة التاريخ وكان ممن يؤخذ عنه العلم في القرن الثالث الهجرى وشارك في الأحداث السياسية في إمامة موسى وقد
أدرك المهنا بن جعفر والصلت بن مالك. انظر: السير والجوابات: 269/ 2.
(4) الشماخي ـ سير: 85/ 1.
(5) غاية المطلوب: 152.
477