الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٧٩

مسألة إحلال المرأة من الإحرام حيث قال: كثيرة الشعر تقطع من شعرها عرض أربع، وجمهور الأباضية على أنها تقطع قدر أصبعين من غير فرق بين كثيرة الشعر وغيرها (1).

أصابع

من هذه المسائل (

(2)

ومنها:: أن النبي لالالالاللي هو الذي سن الجلد في الخمر ثمانين جلدة، وجمهور الأباضية على أن عمر هو الذي سنها إلى غير ذلك المطلب الرابع: نماذج من اختلافه مع غير الأباضية:

اختلف معه

رأينا أن الإمام أبا عبيدة قد اختلف تلاميذه، وذلك أمر ضرورى لا مفر منه فاختلاف الفقهاء فيما بينهم أمر طبيعي، وبالتالي فهو يختلف مع غيرهم من أئمة المذاهب في كثير من المسائل، ولست في مجال استقصاء المسائل الخلافية بينه وبين غيره ـ فذلك ما لا بحث كهذا ـ وإنما حاولت أن أذكر نماذج مما اختلف فيه مع غير الأباضية كما فعلت

الأباضية. كما شيوخه ومعاصريه من مع

فيما سبق من المطالب.

وإليك بعض المسائل التي اختلف فيها مع غيره:

المسألة الأولى:

يستوعبه

الصحابة

المسح على الخفين: فقال الإمام أبو عبيدة بالمنع من المسح على الخفين. وممن قال بهذا القول: ابن عباس، وابن عمر، وأبو هريرة، وعائشة، والعترة من ومن التابعين جابر بن زيد، وقال به الخوارج والظاهرية. وقد روى فيه جابر أحاديث موقوفة وأنه سأل جماعة. من الصحابة هل يمسح رسول الله له على خفيه؟ قالوا: لا، فلها حكم الرفع، واحتجوا بأن آية المائدة نزلت بعد إباحة المسح على الخفين، وأن غسل الرجلين ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، وهو فرض فالعمل به أحوط، أما المسح فعند. قال به هو سنة ولا ينبغى ترك ما هو مجمع عليه إلى ما هو مختلف

فيه (3)

من

وقال مالك بجواز المسح على الخفين وحكاه عن عمر بن الخطاب، والمغيرة بن

(1) شرح الجامع: 279/ 2.

(2) المدونة الكبرى: 266/ 2

(3) شرح الجامع الصحيح: 178/ 177، الجامع الصحيح: 36/ 35.

479