الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٨١

المسألة الخامسة:

الجهر

قراءة البسملة في الصلاة مع الفاتحة وغيرها من السور: وقد قال بذلك مع ا بها في الصلاة. عمر، وابن عمر ـ وابن عباس، وعلى بن أبي طالب، وعمار بن ياسر، وابن الزبير، وأبو بكر الصديق، وعثمان بن عفان، وأبي بن كعب:

وعبد

،

وأبو قتادة، وأبو سعيد، وأنس، وعبد الله بن أبي أوفى، والحسين، وشداد بن أوس، الله بن جعفر، ومعاوية، والمهاجرون والأنصار، وعابوا على معاوية لتركه لها يوماً بالمدينة فرجع عن ذلك، ومن التابعين سعيد بن جبير، وجابر بن زيد، وجم غفير، وأخذ بذلك الأباضية من غير خلاف. ولم يجزها مالك في

بينهم (1)

وقتادة

الصلاة المكتوبة سراً كانت أو جهراً، وأجازها في النافلة (2)، وقال بها الحنفية لكنهم يسرون بها (3)، ويأتى بها فى الفاتحة فقط وفى أول ركعة فقط كالاستعاذة (4) المسألة السادسة:

قراءة الفاتحة فى الصلاة: فنقل الشافعى عن مالك أنها واجبة في كل ركعة، وبه قال الشافعي، وروى عن مالك أنه قرأها في ركعتين من الرباعية فقط، وقال الحسن البصري: تجزى فى ركعة واحدة (5). ولا تجب قراءة الفاتحة ولا السورة عند الحنفية لقوله تعالى: فاقرأوا ما تيسر منه كم (6)، (7).

أما الإمام أبو عبيدة فكان يرى وجوب قراءة الفاتحة في ركعات الصلاة كلها جهراً كانت أو سراً، وأخذ بهذا جميع الأباضية (8)، وراء إمام أو غيره، لحديث الصامت قال: قال رسول الله الله: عندما صلى الغداة فثقلت عليه القراءة،

عبادة بن

قال: «لعلكم تقرأون خلف إمامكم: قلنا: أجل. قال: لا تفعلوا إلا بأم القرآن» (9)

(1) شرح الجامع الصحيح: جـ 1: 330.

(2) بداية المجتهد: جـ 156/ 1.

(4) نفس المرجع والصفحة. (6) المدثر: 20.

(8) شرح الجامع الصحيح: 61 ـ 335.

(3) الهداية: جـ 1: 48.

(5) بداية المجتهد: 159/ 1.

(7) الهداية: 48/ 1

(9) نفس المصدر والصفحة، وأخرجه مسلم بلفظ: صلى بنا رسول الله الله صلاة الظهر والعصر فقال: أيكم قرأ خلفى بسبح اسم ربك الأعلى: فقال رجل: أنا ولم أرد بها إلا الخير، قال: قد علمت أن بعضكم خالجنيهاه، كتاب الصلاة باب نهى المأموم عن جهره بالقراءة خلف إمامه: 298/ 1

481