الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٨٢

المسألة السابعة:

لا

يجوز القنوت في جميع الصلوات عند الإمام أبي عبيدة لأنه كلام خارج عن

الصلاة، ولم يكن الخلفاء الأربعة يقنتون وقال بهذا القول ابن عمر، وابن عباس

،

(1)

وأخذ به الأباضية جميعاً، فهم لا يقنتون في جميع الصلوات الفرائض وغيرها (2).

،

،

وقال بهذا القول الليث بن سعد (3)، وقال مالك: هو مستحب في صلاة الصبح. وقال الشافعي: هو سنة (4)، وأوجب الحنفية القنوت في صلاة الوتر مع رفع الأيدى عنده (ه)، وقال الأباضية: إن رواية القنوت عن النبي عل منسوخة بحديث تحريم الكلام في الصلاة، وأن القنوت منه عليه الصلاة والسلام كان لفترة فقط، إذ كان يدعو على قوم من العرب فلما زال السبب زال المسبب.

المسألة الثامنة:

يقول الإمام أبو عبيدة: إن القصر في السفر واجب وعليه الأباضية والحنفية، وقال به جمع من الصحابة منهم ابن عباس وعائشة وغيرهم (6)

وقال مالك فى المشهور عنه: إنه سنة ومخير بين التمام والقصر وقال به بعض

الشافعية، وقيل: إنه رخصة وهو قول الشافعى فى أشهر الروايات عنه (7)

قال في الهداية: وفرض المسافر في الرباعية ركعتان لا يزيد عليها) (8)، وذكر شارح الجامع الصحيح ما نصه عند الكلام على حديث فرض الصلاة (والحديث يدل على وجوب القصر وأنه عزيمة لا رخصة، وقد أخذ بظاهره أصحابنا والحنفية والهادوية، فالقصر عندنا واجب لا جائز فقط) (9)، وهذا هو المعتمد عند الأباضية

قديماً وحديثاً.

المسألة التاسعة:

الصائم

الذي

يصبح جنباً من الليل فعنده أنه لا صيام له وعليه البدل، ولا كفارة

(2) المدونة الكبرى: 109/ 92. (1) شرح الجامع الصحيح: جـ 1: 330.

(3، 4) بداية المجتهد: 166.

(6) الجامع الصحيح: 50/ 49 ـ 263/ 262 (7) بداية المجتهد: 217 - الهداية: جـ 1: 80. (8) نفس المصدر: 80.

(5) الهداية: 66

(9) شرح الجامع الصحيح: 265.

482