الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٨٧

بحث كهذا، وأما خلافه لبعض أئمة المذاهب واتفاقه مع بعضهم فكثير جداً، فقد ويتفق مع أبي حنيفة، وقد حدث العكس وكذلك الشأن مع الشافعي وأحمد وغيرهم وذلك حسب فهمه للدليل ومدى اعتماده عليه.

يخالف

مالكاً

وينبغي لنا أن نذكر أيضاً شيئاً من الأقوال التي رجح عنها، وهذا أمر طبيعي أيضاً بالنسبة للفقيه، فقد يرى اليوم رأياً ويرى ما هو أرجح منه بعد ذلك فيرجع إلى ما هو

أرجح.

موسي

وقد قال عمر بن الخطاب في رسالته إلى أبي الأشعرى: (ولا يمنعنك قضاء قضيته بالأمس فرأيت الحق في غيره أن ترجع عنه، فإن الرجوع إلى الحق خير من

التمادي في الباطل)

وسنذكر شيئاً من ذلك في المطلب الآتى:

المطلب الخامس: نماذج مما رجع عنه الإمام أبو عبيدة:

نحاول في هذا المطلب أن نذكر بعضاً من المسائل التي رجع الإمام أبو عبيدة عن

قوله فيها، وإليك هذه المسائل:

الأولى

:

كان الإمام أبو عبيدة لا يرى حمل الذهب على الفضة فى الزكاة ويراهما جنسين مختلفين، كذلك قال في البر والشعير، ثم رجع عن قوله فى الذهب والفضة، وقال: بحملهما، وخالفه ابن عباد من تلاميذه في هذا (1)، وقال بالحمل أيضاً تلاميذ الإمام أصحابنا (2). وحكى صاحب الإيضاح أن الإمام أبا عبيدة قال أيضاً: بضم وجميع والشعير على بعضهما البعض قياساً على الذهب والفضة (3)

الحنطة

الثانية:

القضاء،

روى أبو المؤرج أن الإمام أبا عبيدة كان يقول فيمن لم يصم رمضان لمرض فبرئ بعد ذلك ولم يقض حتى دخل رمضان الثاني: إنه يصوم الأول أى ينويه عن ويقضى الثاني بعد ذلك، ثم قال أبو المؤرج، إلا أنه رجع عنه وفارقناه على أم

(1) المدونة الكبرى: جـ 1: 144. الديوان المعروض: 187. (2) الإيضاح: 47/ 2. (3) نفس المرجع والصفحة.

أنه

يصوم

???