Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٨٨الثاني ويطعم عن الأول (1)
وهذا هو
المعتمد عند الأباضية (2)، وحكى عن أبي عبيدة أنه مرض فأفطر وبقى حتى دخل عليه رمضان الثاني، ثم شفى وقدر على الصوم فصام الثاني وأطعم رجلاً كان يبعث له بعشائه وسحوره، فلما أفطر وقدر صام
(
يقال له: (صدقة المعلم)
الماضي
(3)
الثالثة:
كان لا
يري
بأساً بأن يأكل المسافر بقية يومه في بلده إذا قدم من السفر، ثم كره
ذلك آخر عمره (4)، وذكره في الإيضاح قولاً عند الأباضية، وقال الإمام أبو الشعثاء: يجوز الأكل والشرب لمن أفطر في سفره فقدم بلده فى النهار (5)، ويحكى أن أبا الشعثاء رجع من سفر وكان مفطراً، وكانت زوجته حائضاً فطهرت في ذلك اليوم فقعد يأكلان في النهار فدخل عليهما رجل وهما كذلك فسأل جابراً عن سبب أكلهما فأخبره أبو الشعثاء (6).
الرابعة:
كان الإمام أبو عبيدة لا يرى الخلع طلاقاً وهو قول ابن عباس، وجابر بن زيد، وبه أخذ ابن عبد العزيز، ثم تراجع الإمام أبو عبيدة عن هذا القول فقال بقول ابن مسعود، إن الفداء طلاق، وبه أخذ أبو المؤرج والربيع، وأبو المهاجر، ووائل ومحبوب، وأبو غسان، وغيرهم، فلو فاداها ثلاث مرات لم تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وعلى القول الأول تحل له ولو فاداها أكثر من ذلك. (7).
الخامسة:
فيمن جعل طلاق امرأته بيدها ثم طلقت نفسها منه فالإمام أبو عبيدة كان يقول:
(1) المدونة الكبرى: جـ 1: 261
(3) الإيضاح: 187.
(5) الإيضاح جـ 2: 202/ 181.
(2) الإيضاح: جـ 2: 186.
(4) المدونة الكبرى: جـ 1: 263.
(6) الجيطالي إسماعيل بن موسى - قواعد الإسلام جـ 2: 102. (7) المدونة الكبرى: جـ 2: 55، ابن بركة ـ الجامع جـ 2: 196.
488