الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٩٠

:

المطلب السادس: نماذج مما تفرد به من بين

الأباضية

تفرد الإمام أبو عبيدة ببعض الأقوال من بين الأباضية من فقهاء عصره وغيرهم، وقد يوافقه بعض السلف ولكنه يعتبر نادراً أو غير معمول به عند جمهور الأباضية ومن

هذه الأقوال:

المسألة الأولى:

يرى أن أكثر الحيض سبعة عشر يوماً (1)، وجمهور الأباضية على أن أكثره عشرة

(1)

(4)

:

أيام، وهو قول الربيع بن حبيب.، وهو قول الحنفية، وقال فريق آخر من الأباضية: بأن أكثر الحيض خمسة عشر يوماً. وهو قول الشافعى ومالك (3). وفي هذه المسألة خلاف كثير بين فقهاء الأئمة واستدل الربيع بما رواه بنفسه عن أبي عبيدة، عن جابر ابن زيد أن النبي الله قال: أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام). وتبقى بقية الأيام أيام طهر، وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا زاد الحيض عن هذه المدة فهل تترك المرأة فيها الصلاة والصوم أم لا؟ فمن قال بالزيادة قال: بوجوب تركهما وترك الجماع، ومن قال بهذه المدة قال: بخلاف ذلك، فلينظر فيه.

المسألة الثانية:

يرى الإمام أبو عبيدة أن أكثر النفاس تسعون يوماً وهو ما رواه عنه أهل خراسان (5)، وخالفه الأباضية فقالوا: أكثره أربعون يوماً وهو قول الحنفية (6)، وقال مالك: لا حد لأكثره بل يرجع فيه إلى عادة النساء (7)، وعلل أبو سفيان محبوب بن الرحيل قول الإمام أبي عبيدة هذا بأن المرأة تحمل لمدة تسعة أشهر، فجعل لكل شهر عشرة أيام. وهى مقابل أيام الحيض فتكون تسعين يوماً (1)، وهذا إذا لم ينقطع وإذا

انقطع عنها فإنها تغتسل وتصلى.

(1) الإيضاح: جـ 1: 194، العقود الفضية: 148.

(2) الإيضاح: جـ 1: 192، الهداية: 30، ابن خلفون - جوابات: 90//91. (3) الإيضاح: 93، الهداية: 30، بداية المجتهد: جـ 1: 71. (4) سبق تخريج هذا الحديث وهو من رواية أنس بن مالك رضي الله عنه. (5) الإيضاح: 196، جوابات ابن خلفون: 94، الشماخي -

(7) الإيضاح: ج 1: 196.

، الهداية: جـ 1: 34.

(7) بداية المجتهد: جـ 1: 73.

1.9/ 1

(8) ابن خلفون - جوابات: 95.

490