Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥١(1)
حتى
أن أوصياء حاجب لما اختلفوا في مسألة الوصية ردوا الأمر إلى
الربيع ولم يكن أبو عبيدة حياً، والربيع مات عام 170 هـ. وثانياً: أن المعونة التى أرسلت من البصرة إلى تبهرت (2)، لمساعدة الإمام عبد الرحمن كانت من قبل الربيع ومن معه من إخوانه، وهو الذي أرسل إليه عبد الرحمن بالدراهم لشراء الكتب وهذا باتفاق أصحاب السير (3)، ولم يكن أبو عبيدة يومئذ حياً
وثالثاً: له دليل في الرسالة التي أوردها الباروني في الأزهار على أنها من الإمام أبي لم يسمه، وهناك أبو عبيدة الصغير عبد
عبيدة
لأنه
الله
(4)
بن القاسم.
مع
أنه
الربيع بن حبيب بالبصرة، بعد وفاة شيخه أبي عبيدة الكبير فيحتمل ويحتمل أن يكون أبو عبيدة عبد الحميد الجناوني (5) فلعل أحد هذين الشخصين كتب إلى الإمام عبد الوهاب بتلك الرسالة (7).
هو
وهو من نفوسة (6)
(1) ستأتي ترجمته ص 369 من هذا البحث. (2) تبهرت هي عاصمة إمامة الرستميين وتقع في المغرب الأوسط (الجزائر (خاليا ولكن تبهرت القديمة خربها أبو عبد الله الشيعي، وتوجد أنقاضها الآن وتقع على مسافة 350 ميلا من العاصمة، وتقع تبهرت الجديدة على بعد 6 كيلو متر من القديمة.
(3) انظر: الشماخي – سير: 125/ 1 - 126، الباروني - الأزهار الرياضية: 141/ 1. (4) ستأتى ترجمته ص 256 من هذا البحث.
(5) أبو عبيدة عبد الحميد الجناوني من جبل نفوسة بليبيا، ومن علماء الطبقة الخاصة بالمغرب العربي، كان رجلا عالما ورعا شديد الشكيمة شجاعا، كان قاضيا للإمام عبد الوهاب على الجبل وجارو وبعدن للإمام أفلح فقام بشئون القضاء والدعوة وأمور الأمة خير قيام، وقاتل البغاة على الإمام أفلح وهم خلف السمح وأصحابه فهزمهم. انظر: الدرجيني ـ طبقات: 70/ 10 وما بعدها، 291/ 2، علي معمر الأباضية في موكب التاريخ: 89/ 1 وما
بعدها.
(6) هو جبل بليبيا يقطنه الأباضية منذ بداية وجودهم في المغرب الأدنى ولا يزالون ولكنه اليوم فيه مالكية. (7) استبعد دبوز أن تكون تلك الرسالة من أبي عبيدة، وقد اطلعت على مقاله بعد ما حررت الموضوع وهذا نص كلامه: (وقد أورد الشيخ الباروني في الأزهار الرياضية رسالة نسبها إلى أبي عبيدة في موضوع الخلاف الذي وقع في إمامة الإمام عبد الوهاب وقال: إن أبا عبيدة أرسلها إليه وهي عجيبة الأسلوب غامضة لا يمكن أن تكون من أبي عبيدة الذي نشأ في البصرة معدن البلاغة والفصاحة والذى قارع فصحاء المعتزلة كواصل بن عطاء، فظهر عليهم بغزارة علمه وحدة ذكائه وبالفصاحة التي هي أكبر عدة في منازلة الفصحاء والبلغاء، وأرى أن تلك الرسالة لأبي عبيدة عبد الحميد الجناونى وقد عاصر الإمام عبد الوهاب وكان من أئمة. جبل نفوسة في العلم والتقوى في ذلك العهد). دبوز - تاريخ المغرب الكبير: 181/ 3