Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٩٣المسألة السادسة: تفرد الإمام أبو عبيدة وهاشم بن غيلان من بين الأباضية بالقول فيمن أكل عامداً في رمضان أو شرب نهاراً، أنه يلزمه القضاء فقط دون الكفارة (1)، ولعل ذلك بناء على أنهما لا يريان القياس فى الكفارات (2)، وخالفه الأباضية بإجماع منهم. قال في الإيضاح: (وأجمع أصحابنا فيمن أكل عامداً أو شرب في نهار رمضان من غير عذر أنه هالك وعليه القضاء والكفارة قياساً على المجامع لاستوائهما في هتك حرمة
الصوم)
(3)
،
والحنفية وكثير من الفقهاء
(4)
وقال بالكفارة المالكية، وقال بعدم الوجوب الشافعى (5)، وذلك لأن الشافعي لا يجيز القياس في الكفارات لشبهها بالحدود، والقول بالوجوب هو قول الإمام أبى الشعثاء وقد سبق ذكره.
المسألة السابعة:
يقول الإمام أبو عبيدة أن الأفضل في الأضاحي فحل الضأن، ثم الخصى، ثم ذكر المعز، ثم الأنثى منها. ثم الإبل، ثم البقر (6). ولعله يستدل بالآيتين الكريمتين في ترتيبها الأزواج الثمانية وهى قوله تعالى: ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز، وعند الأباضية البدنة
اثنين (7) إلخ. وبأن النبي
ة، والبقرة أفضل.
بكبشين أملحين
(^)
ضحي من الشاة، ودليلهم ما روى عنه عليه الصلاة والسلام:
أفضل من البقرة، من اغتسل يوم الجمعة فراح الساعة الأولى فكأنه قرب بدنة، وإن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، وإن راح الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن» (9).
(1) المدونة الكبرى: جـ 1: 327، الجامع: ج 2: 27.
(2) الإيضاح: ج 2: 203، الجامع: -: ج 2: 27. (3) المرجع السابق: 202، شرح الجامع الصحيح: 22. (4) بداية المجتهد: ج 1: 371، الهداية: جـ 1: 124. (5) بداية المجتهد: جـ 1: 371، الهداية: جـ 1: 124. (6) مختصر مناسك الحج للشيخ إسماعيل: 91. (8) الحديث رواه البخاري: أضاحى: 14/ 9، توحيد: 13، مسلم: أضاحي:: 17، الترمذي: أضاحي: 3، ابن ماجة: أضاحي: 1 حديث 3128، الدارمي: أضاحي: 1، ابن حنبل: 156/ 5، 8/ 6، البيهقي بلفظه:
283/ 9، 209/ 9،238/ 0
143، 144:
(7) الأنعام: م
(9) الإيضاح: جـ 2: 324 .. والحديث رواه أحمد، وأخرجه البخارى فى كتاب الجمعة باب فضل الجمعة: 2/ =
493