الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥١٧

وقول عمر: أحج واعتمر، إنما كان ذلك من قبل أن المسلمين يردون الموسم من

حجتهم

(2) ويسألهم عن ولاتهم، ليقطع عنهم مؤنة

الآفاق فصار إليه ليستمتع (1) من العناء إليه في المسير إليه (3)، ولولا ذلك لم يكن ذلك.

وجاء عن عمر أنه كان يقول: أيها الناس ليس أحد إلا وله من هذا المال نصيب إلا ما ملكت أيمانكم.

وجاء عن الصديق أنه كان يستمتع بالناضح (4) والمشملة مثل ذلك، وجاء عنه

عند وفاته رد الناضح الذى فى يده والمشملة (5) هو الحبشية واللقوح (6) وجاء عن عمر مثل ذلك أنه أصاب من فئ المسلمين مالاً استمتع به في حوايجه، فلما حضرته الوفاة أمر عبد الله ابنه فكر فيه ماله، وباع فيه رباعه حتى جمعه فأداه إلى بيت مال المسلمين، وعبد الله بن أرقم يومئذ على بيت مال المسلمين.

وجاء عن الصديق رحمة الله عليه أنه قدم إليه (7) مال احتمله من البحرين، فقسمه على الناس خمسة خمسة، ثم قدم عليه مال فقسمه عشرين عشرين، ففضلت فضلة، فقال أبو (8) بكر: ألكم خدم يخدمونكم ويعالجون لكم، فلو قسمتموها بينكم، فقال الناس: أنت أولى بذلك (9) يا خليفة رسول الله له، وأبى (10) الأثرة، وقال: معاشر الناس الأسوة في هذا خير من الأثرة، وساوى بين الناس. والدليل أن هؤلاء الثمانية، أن ذلك ليس لهم على الفرض من الله، ألا ترى أن الفريضة على تسعة أسهم، لقوله في آية أخرى: فإن لله خمسه وللرسول … الآية (12). وذلك سهم التاسع غير الثمانية، وكذلك إنما هو على الإعطاء لهم أمر

(1) في أليستمع والتصحيح من ب. (3) في أ في السير والتصحيح من ب.

(2) في أ من حجهم والتصحيح من ب.

(4) الناضح البعير الذي يحمل الماء للسقى - المصباح المنير: 609.

(5) في ب سوا.

(11)

(6) اللقوح هي: معنى المشملة، ومعناها التي نتجت لمدة شهرين أو ثلاثة، ثم هي لبون بعد ذلك. المصباح المنير:

557

(7) في ب عليه والتصحيح من أ.

(9) في ب بذلك قبل أولى.

(8) في ب (أبي) والتصحيح من أ.

(10) في ب وأبا بالألف الممدودة.

(11) في أـ ب وتساوى والصحيح ما أثبتنا وفي ب وتساوا بالألف. (12) الأنفال:

017