الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥١٨

الله (1) رسوله عليه السلام (2) أن (3) يعطى أقاربه كما يعطى الفقراء، ألا إن ذلك سهم محبوس عليهم دون غيرهم، فكل مذكور في الآية إنما هو على البيان بالإعطاء له لا على سبيل الإسهام بالقسم. وجاء عن عمر أنه جعلها في صنف (4) واحد مع هؤلاء، وجماعة من المسلمين لا ينكرون ذلك ولا يغيرونه (5). وأما ما ذكرتم هل لمن جمعه من أمناء المسلمين الذين بين أظهر (6) قومنا سهم أو كراً .. أو ليس لهم سهم ولا كراً، إلا أن يكون فقيراً فليأكل بالمعروف على نحو ما يأخذ غيره من الفقراء، ليس له غير ذلك وله أجر ما نوى (7) وقام (8) وعنى

المسلمين.

(9) لضعفاء

وأما ما ذكرتم من إمام المسلمين إذا لم يملك بلداً هل لمن بها من المسلمين أن يبعثوا

بعشورهم إليه؟

عليهم

فليس لهم ذلك ولا له عليهم ولا يجزئ عنهم ما أدوا إليه من ذلك ما لم يجر، ويمنعهم (10) من عدوهم القاهر عليهم الحاكم عليهم بغير ما أنزل الله

حكمه.

وأما ما ذكرتم هل يجوز أن يكرى عليه في جمعه، فجمعه على أصحاب الزرع حتى يوصلوا زكاتهم إلى أمنائهم (11)، ومن أدى (12) منه الكراء كان عليه غرم حتى يرده ولا يطعم منه الأجير إلا بحساب.

وأما ما ذكرتم من العشور وغيره من الزكاة يجمع في يد أمين القوم برأيهم ثم

يصيبه أمر فيذهب

(1) في أورسوله والتصحيح من ب.

(2) (عليه السلام) ساقطة من أوهى من ب (م) وبه أخذنا.

(3) في ألمن والتصحيح من ب.

(5) إجماع سكوني.

(4) في الصنف.

(6) في ب أظهر بالضاد، والتصحيح من أ.

(12) في أ أدا بالألف، وكذلك في ب.

(7) في ب نوا بالألف الممدودة، والتصحيح من أ. (8) في أ وأقام والتصحيح من ب. (9) في ب وعنا بالألف الممدودة، والتصحيح من أ. (10) في أو منعهم. (11) في أإمامهم، والتصحيح من ب.

011