Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٢٣في بلد لا يقدر عليه، وأما الأخ الغنى فلا يحرم أخاه الأخذ
أما ما ذكرتم ممن أقر بالدعوة (1) وهو يخلط (2)؟ فإن كان تخليطه هذا مما يبرأ منه لم يعط، وإن كان يجهل أمره حتى يوقف فيه وقف في عطيته وسبيل أطفاله كسبيله. أما ما ذكرتم من الرجل (3) يكون عارفاً بالدعوة فقيهاً مشهوراً بالفقه والصلاح ثم مال إلى غير ذلك لإصابة دنيا بذلت (4) له، أو رجاها والترايس فيمن مال إليهم وائتموا به، ثم تقدم في أهل الدعوة الذين رجع إليهم ومال إليهم، ثم ندم ورجع إلى (5) المسلمين باعتراف واعتلال وقلتم: هل يجب على المسلمين قبوله وإظهار الحرمة له في الظاهر وإعطاء الحقوق له وإثبات الحرمة كالأول (6)؟
وبين
القول في ذلك: أن الوجب عليهم قبوله وإظهار الحرمة له في الظاهر
بينه من الله
-وهو عندهم - في الحقيقة - ظنين ما عاش ولا يعطى من الحقوق شيئاً وتوبته فيما (7)، فإن حذر (8) المسلمون بأسه وكان ممن يدخل الوهن على الضعفاء المسلمين في خلافة لشبهة أو لغير (9) ذلك، نظر المسلمون فيه فإن رأوا أن يعطوا له شيئاً. من صلب أموالهم، ويرون (10) ذلك من زكاتهم فى جملتهم (11) فعلوا، وإن رأوا مباعدته فعلوا، وإلطافه خير من مباعدته.
وأما ما ذكرتم من رجل من أهل الدعوة لم يحضر لعشوره جماعة وهو يفرقه، أو يقول نفرقه ولم يطلع المسلمين على ذلك ولم يتقول في الدعوة، ولم يدع (12) أهل
الخلافات (13)؟
فالقول في ذلك: أن يعطى (14) إذا كان فقيراً.
وأما ما ذكرتم من رجل يعطى (15) عشوره لبعض فقراء المسلمين ويمنع بعضاً،
(1) في أ ــ ب بدعوة. (3) في أ (رجل).
(2) التخليط في الأمور هو ضم الحسن إلى السيئ.
(4) في ب (بدت).
(5) إلى ساقطة من ب، ولعله يقصد الترؤس من الرئاسة.
(6) في أ ـ ب كأول.
(8) في أ ــ ب حذروا.
(10) في أويرونه. (12) في أ ــ ب يدعى.
(14) في أيعطا.
(7) فيما ساقطة من أ.
(9) في ب غير. (11) في ب جماعتهم.
(13) في ب الخلافة. (15) في أيعطا.