Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٢٥أما ما سألتم.
عنه من النائحة (1) المعلنة والنائحة على ميتها هل يعطيان؟ فالنائحة المعلنة المؤذية لا تعطى إذا نهيت وعرفت عن خطئها فلم تنته، أما التي تنوح على ميتها فتنهى عن ذلك غير أنها تعطى.
وأما ما ذكرتم عن (2) رجل كان (3) على خلاف، وكان يفرق عشوره ثم رجع إلى المسلمين، قلتم هل يلزمه ما كان أداه أن يؤديه ثانية من الحقوق؟
فإننا لا نرى (4) عليه رد ذلك، وأما المسلم الذي أعطى عشوره أهل الخلاف بجهل وبعلم، فأرى أن يؤديه ثانية ولا يجزى عنه ما كان أدى (5)، وإن رجع عن أهل الإسلام إلى أهل الخلاف ثم أدى فيهم ورجع إلى الحق فأراه غارماً ما كان أداه في خلافه بعد (6) الإسلام، وأما ما أخذ ولاة قومنا فإن ذلك لا يجزيه ولا يحاسب بشيء من ذلك.
وأما ما ذكرتم من جماعة المسلمين يرون أن يحبسوا شيئاً من عشورهم لرأى رأوه؟.
فالقول في ذلك: إذا كان حبسه لا لغائب ولا لحيف فجائز لهم حبسه حتى ينفذوا رأيهم فيه (7).
وأما ما سألتم عنه من شريك يقول: لا أؤدى ويقول الآخر: لا أؤدى (8) لمن تؤدى أنت إليه، أو يقول: نؤدى ولا يذكر أحداً (9)، وقلتم: هل يحسب على الشريك الآخر غرم سهمه إذا لم يؤد؟.
فالقول في ذلك: أنه قال: نؤدى إلى غير من تؤدى أنت إليه (10)، أو قال: نؤدى ولم يذكر شيئاً أنه يجزى شريكه ذلك ويبرأ من (11) ضمانه، وإن قال: لا
(1) النائحة هي التي تبكي باستمرار على ميتها: المصباح: 629.
(2) في ب من.
(4) في أنرا.
(6) في أخلاف أهل الإسلام، والتصحيح من ب.
(7) في ب فيه رأيهم.
(9) في ب أحد.
(3) كان ساقطة من ب.
(ه) في أ أدا.
(8) في أ أو يقول لا يؤدى.
(10) تؤدى إلى غير من تودى أنت إليه.
(11) في ب ويبراً.
525