الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٢٦

يؤدى فالشريك ضامن ذلك ويؤدى من ماله للفقراء مثله، وفيه قول آخر (1): إنه لا ضمان عليه ولا يلزمه فرض فيما ليس له لأن كل واحد منهما (2) قد بان (3) سهمه عن صاحبه وبه نأخذ إن شاء الله

سهم

وأما ما ذكرتم من رجل (4) يرفع من أحد هذه الأنواع الأربعة ما يجب فيه العشر، ولا يرفع من النوع الآخر ما يجب فيه العشر هل يحس عليه في النوع الآخر أن يؤدى

منه؟.

ففى ذلك قولان، ورأى (5) أصحابنا وبعض الفقهاء أن يؤدى من كل ما أنبتت الأرض عشره (6)، قليلاً كان أم كثيراً من جميع أنواعه، وهو رأى وبه نأخذ، وقال بعضهم: إنه لا يؤدى من شيء (7) من الحبوب والزبيب والتمر (8) إلا ما فيه خمسة أوسق (9)، وكل نوع لم يدرك خمسة أوسق (10) لم يؤد منه شيئاً.

وأما ما ذكرتم من رجل قذف (11) بالزنا واللواطة فعل أو فعل به، أو قذف بهيمة وقلتم هل يعطى من الزكاة شيئاً؟

القول في ذلك: إنه (12) لا يعطى وهو مضل (13) ويفسق حتى يتوب وأما ما ذكرتم من رجل فسق مسلماً أو لعنه أو ضلله أو قال له: يا عدو الله. أو قال ذلك المخالف هل يعطى من الزكاة شيئاً؟

القول في ذلك: إن قال ذلك المسلم يضل به ويحرم من الزكاة، فإن قال ذلك لمخالف فالقول (14) ما قال.

وأما ما ذكرتم من رجل قال المسلم يا كلب: أو خنزير، أو يا نجس، أو جيفة،

(1) في ب قولا آخر.

(3) في ب (ضامن بسهمه).

(5) في ب (جواب).

(7) في ب (شيئا).

(2) في أمنهم.

(4) في أ (يرفع)، والتصحيح من ب. (6) عشره ساقطة من أ.

(8) الزبيب والتمر ساقطة من ب.

(9، 10) في ب أو ساق. الوسق مستوى صاعا، والصاع ثمانية أرطال، فمجموع ما تجب فيه الزكاة ثلاثمائة صاع.

(11) القذف هو: رمى الغير بفاحشة الزنا والعياذ بالله.

(12) إنه ساقطة من أ.

(14) الفاء ساقطة من ب.

(13) في ب يضل.

526