الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٣١

تمت

، رسالة الشيخ أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في الزكاة

رحمة الله عليه ومغفرته ورضوانه (1)، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً آمين.

المطلب الثالث: دراسة الرسالة:

تحتوى الرسالة على ثمان وأربعين مسألة موزعة على ثلاثة أنواع: ففيما تجب فيه الزكاة خمس مسائل فقط وفي جمعها ست مسائل وبقية المسائل وهى سبع وثلاثون فيمن تعطى له الزكاة.

وكما رأينا فإن معظم المسائل تدور حول من تعطى له الزكاة، فكان يفضل إعطاءها للفقراء في المقام الأول ولا يرى أن الأصناف الثمانية ذكرت لبيان الاستحقاق على الفرض وإنما لأجل بيان الجواز فقط، وقد احتج على ذلك بفعل الصحابة رضوان الله عليهم في إلغاء سهم المؤلفة قلوبهم.

ويرى أن جباة الزكاة ليس لهم إلا غناؤهم لأجل قوتهم ولدوابهم فقط، وأما بعد جمعها فليس لهم شيء ولا يحابى بها القرابة، بل أفضل الوجوه لها هم الفقراء وأهل

الفضل في الدين، وأن الإمام لا يجوز له أن يجبى بلدا وهو لا يستطيع حمايتها.

كما أنه لا أن لا على الفرض، وعن ذهاب الزكاة بالجوائح أن على أصحابها غرمها مرة أخرى لأنها

منها بناء على أن التقسيم لأجل بيان الجواز يترك للغائب سهم يجيز

لم تصل مستحقيها.

-

وأن الغناء هو قوت الرجل فى أهله وعياله ويعطى المدين لوفاء دينه في رأيه ـ لأنه من الغارمين، وعن زكاة المدين إذا كان عليه دين وعنده مال تجب فيه الزكاة أنه يستأذن الغريم فيؤدى الزكاة عن الدين بإذنه.

(1) في ب رحمه الله ورضى عنه، وبعدها على يد العبد الفقير إلى الله في جميع حركة ركاته وسكناته عبد السلام بن عبد الرحمن النجار، تاب الله عنه وغفر له ذنوبه وحسن عواقبه، وكان الفراغ عشية الثلاثاء لأربعة عشر يوماً خلون من ذى الحجة، من سنة سبعة ومائتين وألف هجرية، قال ناسخها، ووجدت هذه الرسالة المباركة ومعها ذكر مسائل الحيض وتلخيصها مرتباً بعدها في رق قديم بخط عجيب، وتاريخه مذكور فيه نصه تمت الرسالة المباركة بتاريخ وذكر فيها أن هذه الرسالة بعثها الشيخ رحمه الله إلى إسماعيل بن سليمان المغربي ومن بحضرته من أصحابنا رحمهم الله جواباً لهم عن أسئلة.

031