Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣٣أمنائهم، فإذا أدى منه الكراء فعليه غرمه ولا يطعم الأجير منه إلا بحساب (1)، وذلك أنه أنزل العامل منزلة الأجير، والأجير له بقدر أجرة المثل على عمله، وهذا في زمان الإمام بمعنى أن من يعينه الإمام لجمع الزكاة فله بقدر عمله، وأما في غير زمان الإمام فلا يكرى عليه لأنه يلزم صاحب الزكاة أن يوصلها إلى صاحبها (2)، وكذلك عند الحنفية والمالكية وعند الشافعى أن العاملين لهم سهم كامل من الثمانية على سبيل الوجوب (3).
المسألة الثانية: في تفريق الزكاة:
إذا اجتمع المال المخرج للزكاة على يد الأمناء فكيف صفة إخراجه وتوزيعه؟ يقول الإمام أبو عبيدة: ينظر فيه جماعة أهل الصلاح والفضل في الدين، ولا يأثرون به قريبا دون بعيد فيوزعونه على من أمر الله بإعطائه ولا يحضر من يعطى الزكاة ولا من يأخذ (4).
ويقول الإمام أفلح (5) فيما ذكر عند صاحب الإيضاح: إن أربعة يحضرون القسمة وهم الفقراء والمساكين والرقاب، والغارمون، وأما الباقون فيتولى الإمام أخذ أسهمهم (1).
وقال بعض الفقهاء الأباضية: إن العامل يوزع ثلثها على الفقراء بالبلد الذي جبيت منه، ولو كان فى عهد الإمام العدل، ويرجع ثلثيها إلى الإمام إلا إذا احتاج الإمام إليها كلها (7).
حتى
وقال مالك: إذا كان الإمام عدلا مثل عمر بن عبد العزيز فلا يخرج أحد زكاته يأتيه المصدق، فإن أتاه فقال: قد أديتها لم يقبل له قوله وليأخذه بها، وإن كان
(1) الايضاح: 2/ 16 مواهب الجليل جـ 2: 271 الهداية جـ 1: 112 فقه الإمام جابر بن زيد ص 262 مواهب الجليل جـ 2/ 271 الهداية جـ 1: 2 إن المصنف جـ 5: 73 وما بعدها قواعد الإسلام جـ 2: 54 وما بعدها،
(2) معارج الآمال. ال: جـ 16/ 109 - قواعد الإسلام جـ 2: 54 ـ الإيضاح: جـ 2/ 116.
(3) فقه الإمام جابر بن زيد: 262. (4) انظر الصفحة 514 من هذا البحث. (5) هو الإمام أفلح عبدالوهاب الرستمى المنصوب في تيهرت خلفا لوالده عام 190 هـ، في اليوم الذي توفي فيه والده فأحسن السيرة وساد في زمانه الأمن والاستقرار، وتوفى عام 240 هـ، وقيل 250، الأزهار الرياضية: 196/
221
(6) الإيضاح: 117/ 2.
(7) قواعد الإسلام: جـ 54/ 2 منهج ا الطالبين 74.
533