Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣٤الإمام.
عير
عدل فليضعها مواضعها إن خفى له ذلك (1).
وعند الحنفية: فإن الأموال الظاهرة حكمها تحت جباية الإمام، وأما الباطنة كالذهب والفضة والحلى وغيرها فهي إلى أصحابها (2).
ويستدلون بقوله تعالى: وخذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها (3)، وبفعل النبي صلى الله عليه وسلم في إرسال الجباة إلى الأمصار وبقول أبي بكر الصديق رضي الله عنه: (والله لو منعونى عقالا مما كانوا يؤدونه إلى رسول الله له لقاتلتهم عليه وإقرار الصحابة له على ذلك) (4).
المسألة الثالثة: في أي بلد يوزع؟
يرى الإمام أبو عبيدة أن فقراء البلد هم أولى بزكاة أغنياء بلدهم، ولا يوزع في غيرها حتى يستغنوا، فإذا استغنوا وكانت البلاد يسمع بعضها آذان بعض أعطوا، ولا يشرك مع أهل البلد إلا الغارم وابن السبيل، والرقاب إذا حضروا (5)، وهو قول الإمام أفلح فيما حكى عنه صاحب الإيضاح، إلا أنه جعل سهم ابن السبيل مما يعود إلى
الإمام (6).
وحكى صاحب المصنف الخلاف عند الأباضية والمستحب عدم نقلها، قال أبو سعيد: (معنى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق أنهم يستحبون أن لا تحمل الزكاة من بلد إلى بلد إلا أن يستغنى فقراء ذلك البلد ممن يستحق
عندهم الزكاة) (7).
واحتجوا بأن النبى الله أمر معاذا بأن يأخذها من أغنيائهم ويردها في فقرائهم (8)،
(1) مواهب الجليل: 272/ 2.
(2) الكاساني أبو بكر بن مسعود الكاساني بدائع الصنائع: 2/ 35 - بيروت 82: 1 ط 2.
(3) التوبة: 103.
(4) الإيضاح: 2/ 116 - بدائع الصنائع 2/ 135 الحديث أخرجه البخارى ـ كتاب الزكاة ــ باب وجوب الزكاة: 2/ 216 / 217، أبو داوود: كتاب الزكاة: 93/ 2 - النسائي / باب مانع الزكاة: 5/ 14. (5) انظر (ص) 514 من هذا البحث. (7) المصنف: 6/ 163 - معارج الآمال 306/ 16 - الهداية: جـ 1/ 115. (8) معارج الآمال: 307/ 16 ـ الحديث سبق تخرجه.
(6) الإيضاح: 117/ 2 – القواعد: جـ 2 50/ 56.
534