Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣٦الثماينة، وحكاه عن عمر، وحذيفة، وابن عباس، وعن التابعين، ومنهم أبو العالية، وميمون بن مهران وإبراهيم النخعى. (1) وروى عن قوله: أيما صنف أعطيته أجزاك (2).
كذلك استدل الإمام أبو عبيدة بفعل عمر رضى الله عنه في تفريقه الزكاة في الصنف الواحد والصحابة حضور (3).
المسألة الخامسة: هل للوالي أو الإمام أن يأخذ أكثر من نفقته؟
يرى الإمام أبو عبيدة أن الوالى ليس له من الزكاة إلا نفقته، ونفقة عياله كنفقته قبل أن يتولى أمور المسلين وليس للعاملين إلا مؤنتهم ومنهم الإمام بل هو أفضلهم، احتجاجا بعمل الصحابة عندما استخلف أبو بكر إذ اجتمعوا على أن يفرضوا له شيئا الكسب ففرضوا له بردتين إذا أخلقهما أخذ غيرهما مكانهما، ونفقته على
يغنيه عن
أهله وركوبه للسفر، ولم يعطوه غير ذلك لئلا. بأخذ ما هو أكثر (4). يحتج عليه وكذلك جواب عمر عندما سئل عما يحل له من الفيء حيث قال: (قوت عمر وأهله قوت رجل من قريش، وحلة في الشتاء والصيف، وما أحج به وأعتمر وسهم في المسلمين) (5). كما احتج بكثير من أفعال عمر رضى الله عنه وأقواله.
وكذلك ذكر صاحب الإيضاح ونصه: (ورزق الإمام ورزق عياله من بيت مال المسلمين إذا كان فقيرا، بنظر من المسلمين من أهل العلم والمشورة منهم، وليس في ذلك حد معلوم إلا ما يكفيه) (6). وذلك لأن الإمام من جملة العاملين على الصدقة وإنما لهم بقدر عملهم وعمائهم، فيعطى ما يكفيه لمؤنته لقيامه بأمر المسلمين وانشغاله عن الكسب بأمورهم وقضاء مصالحهم، فالعامل يعطى على قدر مؤنته، وقد اتفقوا على أن أي صنف الأصناف من الثمانية لا يوصل به في العطاء إلى الغني) (7).
(1) مجموعة الفتاوى: 25/ 40 - مواهب الجليل: 352/ 2.
(2) مجموعة الفتاوى: 25/ 40. (4) انظر الصفحة 516 من هذا البحث.
(3) انظر الصفحة 516 من هذا البحث
(5) نفس المرجع السابق والصفحة.
(6) الإيضاح: 2/ 120 - قواعد الإسلام: 2/ 55 - 56. (7) بداية المجتهد جـ 1: 342 وانظر قواعد الإسلام: 2/ 54.
536