الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٣٨

رعيته) (1).

المسألة السابعة: في ذهاب سهم الزكاة:

إذا جمع سهم الزكاة في يد أمين فأصابه أمر فذهب قبل أن يصل إلى مستحقه، وكان جمعه فى يد هذا الأمين برأى الجماعة، فإن أبا عبيدة يرى أن على الذين أدوه أن يردوه ثانية. ولو ادعى الأمين ذهابه من غير نية فعلية ضمانه، وليس على أصحاب الأموال شيء (2).

-

حكى صاحب المصنف عن الحسن البصرى وقتادة القول بالأجزاء إذا ميزها، وقال بقول أبي عبيدة الزهري، والحكم وحماد وسفيان الثورى، وأحمد بن حنبل، وصحح صاحب المصنف القول بعدم الضمان إذا تلفت من يد أمين المسلمين، وأما إذا تلفت من يد رسوله فعليه الضمان (3)، وهذا مخالف لرأى أبي عبيدة.

وقال مالك: إن أخرجها عند محلها فسرقت أو سقطت أراها مجزية، وعند الشافعي أنه يزكي ثانية إذا كان فى المال ما يجب فيه الزكاة (4).

وعند أبي سعيد أنه إذا ميزها في يد الأمين لا يعد مضيعا فلا ضمان عليه، وحكى القول بعدم الإجزاء (؟)، وزاد في القواعد قولا ثالثا وهو أنه إذا أخرجها عند وجوبها فضاعت فلا ضمان عليه وإن أخرجها عند وقت وجوبها فأخرجها بعد ذلك فعليه

الضمان.

وحكاه عن مالك (6).

وعند الحنفية: إذا هلك الواجب بعد إخراجه وتميزه وقبل أن يصل إلى مستحقه، فإنه يسقط ولا ضمان عليه، وخاصة إذا كان فى يد أمين لأنه لم يكن التضييع

(1) منهج الطالبين: 5/ 73 - معارج الآمال: 283/ 16 والحديث رواه البخاري في كتاب الجمعة باب الجمعة في القرى والمدن 33/ 2 أبو داوود كتاب الخراج والإمارة والفيء باب ما يلزم الإمام - من حق الرعية 3/ 130.

(2) انظر د 518 … هذا البحث.

(3) المصنف جـ:: 241.

(4) المصنف 6/ 236 - الإيضاح 2/ 32 / 33 - معارج الآمال: 15/ 95.

318/ 5.

(5) منهج الطالبين: جـ (6) انظر قواعد الإسلام جـ 2 جـ 2/ 38 ــ بداية المجنهد: جـ 306/ 1.

538