Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٤٠المحتاجين أو إلى من هو أحوج عامة (1). المسألة التاسعة: في إعطاء الزكاة للأقارب:
وهل يجوز أن يخص الأقارب بالزكاة دون غيرهم من المستحقين .. يقول الإمام أبو عبيدة: إن القرابة ليس لهم فضل دون غيرهم في إعطائهم الزكاة لأن الفقراء وغيرهم من الأصناف سواسية (2)، ولعله ينظر إلى أنه إذا خص كل غنى قرابته بزكاته فإنه يبقى الفقراء الذين ليس لهم أغنياء أقارب يعطونهم من زكاتهم بلا زكاة.
ولعل ذلك أيضا راجع إلى من يلزمه عولة فقط كما حكاه صاحب الإيضاح وقال: (وأما أولاده البلغ فلا بأس عليه أن يعطيهم) (3)، وأجاز للمرأة أن تعطى زكاتها
لزوجها الفقير، واستدلوا بما فعلته زوجة ابن مسعود من إعطائها الزكاة له (4).
وعلى هذا فالإمام أبو عبيدة عمم المنع فخالفه الأباضية في جواز أخذ القريب لها الذي لا يلزم، عوله، ولهذا أنكر الربيع على الحنفية قولهم أن من كان ذا محرم لا يجوز. نكاحه فلا يجوز إعطاؤه الزكاة، وقال: إلا الوالدين والولد (5).
وقد ذكر الجيطالي الإجماع من أهل العلم على هذا نقلا عن ابن المنذر، ونقل الخلاف في بقية الأقارب (6)، بمعنى أنه لا يجوز إعطاؤها للوالدين، ولا يعطى زكاته للآخر لأنه يعود في المعنى إليه (7).
وكذلك القول فى هذه المسألة عند المالكية فقد اشترطوا أن لا يكون للمعطى من ينفق عليه، إلا أن الوالد إذا أبى من طلب النفقة إلا بالحكم (8).
(1) البداية: 1/ 115.
من
الولد أعطى عندهم لأنه لا تثبت له
(2) انظر الصفحة 519 من البحث هذا.
(3) الإيضاح: 2/ 108 … معارج الآمال: جـ 16/ 237. (4) الإيضاح: 2/ 108 … معارج الأمال: جـ 16/ 237. (5) الإيضاح: 109 … بدائع الصنائع: جـ 2/ 4. (1) قواعد الإسلام: جـ 2 /.
0.
(7) بدائع الصنائع: جـ 2/ 40 … الهداية: 113/ 1.
(8) مواهب الجليل: جـ 2/ 342 / 343 والمقصود بالحكم حكم القاضي.
540