الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٤٢

فلا ينتظر بها الغائب، بل تفرق على الحاضرين فقط ولا يرسل بها إليه أيضا، لأنها لمن

حضر تفريقها دون غيرهم)

(1)

وهذا ما اعتمده الأباضية، وذلك لأنه يجب تفريقها على من حضر ومن

فلا يسهم

له (2).

غاب

وقال في النيل: (ولا تخبأ لغائب) (3) وذكر الشارح «الجواز إذا خبئت للغائب ثم أعطى إياها بعد رجوعه من غيبته، وفسر الغائب بالمسافر وقيل ولو خارج البلد إن كان في أميال البلد أى في مزارعها وحريمها) (4).

واستثنى الإمام جواز أن يدخرها للغازى وابن السبيل وللعامل إذا أرسلها إليه ولم يجئ لاستلامها، وكذلك كل من غاب فى أمر من أمور الإسلام) (5). المسألة الثانية عشر: في إعطاء الوالدين من الزكاة: يرى الإمام أبو عبيدة أن الوالدين لا يحق لهما أخذ زكاة ولدهما على سبيل أن الانفراد، بمعنى يخص الولد والديه بزكاة، فلو أعطوهم على هذه الصفة فلا يجزيهم عن الزكاة، أما إذا كان الوالدين فقيرين وكانت زكاة الولد مع جملة الزكوات الأخرى، وصار عداد الوالدين في عداد الفقراء جاز إعطاؤهم في الجملة، لأنه بهذه الصفة لم يخصهم بالزكاة وإنما أعطتهم جماعة المسلمين في الجملة (6).

والقول بعدم إعطاء الوالدين من الزكاة هو قول كثير من الأباضية، إلا إذا كانت الأم تحت زوج لأنها لا تدرك نفقتها عليه لو طالبته، فبزوال علة وجوب النفقة عليه زال مانع الإعطاء (7).

ونقل أبو سعيد الخلاف في الوالدين إذا كانا فقيرين، وذكر في المسألة عدة أقوال يجوز للوالدة فقط، وجعل أبو محمد لهم ذلك إذا لم تلزمه نفقتها (8).

منها: أنه

(1) انظر صفحة 519 من هذا البحث. (3) شرح النيل: جـ 3/ 241.

(2) الإيضاح: 119/ 2.

(4) المرجع السابق: 242.

(5) المرجع السابق والصفحة، وانظر منهج الطالبين: جـ 5/ 22.

(6) انظر ص 520 من هذا البحث.

(1) انظر منهج) الطالبين جـ ه (8) مواهب الجليل: جـ 2/ 343.

173 – معارج الآمال جـ 16/ 242.

542