الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٤٥

النصاب، وعند من قال بالغنى اللغوى خلاف فى ضبطه بحد محدود، أم باختلاف

العادات والأحوال والأمكنة؟ وهو قول مالك (1).

من له دار وخادم ولا فضل في

وعليه ما جاء عن الخطاب نقلا المدونة أن عن ثمنها ممن سواهما أعطى الزكاة، وإن كان فيها فضل لم يعط (2).

المسألة الرابعة عشر: هل الفقير المحترف والفقير غير المحترف في الإعطاء سواء أم

لا؟

يرى الإمام أبو عبيدة رحمة الله عليه أنهما سواء في الإعطاء من بيت المال إذا لم تكن للمحترف كفاية من القوت (لا تضر هذا تجارته ولا ينفع هذا بتصغير نفسه) فلينظر الجماعة في أمرهما وأعطوهما على قدر العيال والفقر (3).

وذلك لأن هذين داخلان تحت عداد الفقراء، وهذا هو المعتمد عند أكثر الأباضية (4).

(°)

إلا إذا خرج المحترف عن اسم الفقير إلى اسم الغنى (ومن لم يكن معه ما يجزئه ويجزئ عياله وكسوتهم ونفقتهم ومؤنتهم التي لا غناية لهم عنها في سنة أو من ثمرة إلى ثمرة وفيما يدر عليه من صنعته وتجارته وجميع احتياله لنفسه فهو فقير) وإذا رجعنا إلى قول الإمام مالك: في حد الغنى وأنه عنده راجع إلى وجدنا أن هذه المسألة تدخل تحت الخلاف في الحد الذي يحرم معه أخذ الزكاة

الاجتهاد

وقد قال أبو حنيفة: إن الغنى هو مالك النصاب لأنهم هم الذين سماهم النبي (الله) أغنياء في حديث معاذ، وإذا كان الغنى هو مالك النصاب فالفقير ضده (6). وهذا هو قول الشافعي (7)، وقد ورد من شروط المالكية فى الفقير أن لا تكون له صنعة تكفيه،

(1) نفس المصدر والصفحة.

(2) مواهب الجليل: 346/ 2 ولعل العبارة لما سواهما.

(3) انظر ص 521 من هذا البحث.

(4) الإيضاح جـ 2: 107 - منهج ا الطالبين جـ 5: 25. (5) نفس المصدر السابق والصفحة.

-

(6) بداية المجتهد جـ 1: 340.

(7) نفس المرجع السابق والصفحة ـ بدئع الصنائع: 43/ 2.