Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٤٦فالمحترف الذي لا تكفيه حرفته داخل الفقراء (1).
هذا فهو يستحق
لأنه
داخل
اسم
المسألة الخامسة عشرة: فيمن أعطى طعاما أو سبولا (2)
إلى مساكين
(3)
قومنا هل يحسبه على نفسه ويؤدى عشوره أم يحسبه في
عشوره، أم يجعله من جملته ولا يعطى عشوره؟
فأجاب: بأن بعض الأباضية قال ليس عليه عشور فيه، ولكنه لا يحسبه من جملة عشوره الذى يخرجه للفقراء لعله أخرجه لا على نية الزكاة. وكأنه لم يعجبه هذا القول حيث عقب عليه بقوله: (والله أعلم أنه كذلك أم لا؟) ..
وكأنه يرى أن عليه الزكاة فيما أخرج جه لهؤلاء المساكين. لأنه إذا أخرج جزءا منه ليس عليه عشور فإنه يمضى بزرعه هكذا، إذا صار كله إلى هذا السبيل وقال: (فإذا كان لا يجوز فى الكل فالبعض من الكل وهذا الحق فيما نرى) (4).
وقد اختلف في هذه المسألة هل وجوب الزكاة بالدراك أم الحصاد، وثمرة هذا الخلاف تظهر فيما إذا تلفت الغلة أو أعطى جزءا منها بعد دراكها وقبل الحصاد، أو أكلتها الدواب فهل يلزم صاحب الزرع ضمان الزكاة؟ ومثلها هذه المسألة وهي إذا أعطى منها قبل إخراج الزكاة. فمن قال بالدراك يلزمه زكاتها وهو مقتضى قول الإمام أبي عبيدة، ومن قال بالحصاد قال: لا يلزمه زكاة ما تلف بسبب أو بإعطاء قبل
الحصاد (5).
(1) مواهب الجليل: جـ 1/ 342.
(2) السبولة، والسبولة، والسنبلة الزراعة المائلة. والسبل كالسنبل
شعاع السنـ
سبول وقد سنبلت وأسبلت اللين السبولة هي سنبلة الذرة والأرز إذا مالت وقد أسبل الزرع إذا سنبل، والسبل أطراف السنبل وقيل: السبل السنبل ونونه زائدة - لسان العرب جـ 11 ب ج 321/ 11.
(3) المقصود بقومنا هم المخالفون للأباضية، هذا الاصطلاح قديم ولا أدرى هل أول من استعمله هكذا الإمام أبو عبيدة أو غيره إذ لم نجد نصا يشبهه في رسائل الإمام جابر ولا فتاويه ولا عمن عاصره، ولعله اصطلاح أول من أطلقه
عليهم الإمام أبو عبيدة فاستمر من بعده ويوجد في مؤلفات الأباضية.
(4) انظر ص 521 من هذا البحث. (5) المصنف: 26/ 233 / 234 - الإيضاح جـ 2: 33 وما بعدها ـ القواعد: 2/ 25 / 26 منهج الطالبين: جـ
316/ 5
546